رفضت الفنانة شهيرة ربط الهجوم الموجه للفنانين بتطبيق «حق الأداء العلني»، مؤكدة أن هذا الحق حق مشروع ومستحق للفنان، ولا يبرر إطلاق موجة من الانتقادات أو التشكيك في ممارسات فنية تحمي حقوق المبدعين. وقالت في تصريحات تناولت الجدل الدائر: «لأ وإيه دخله حق الأداء العلني؟ ده حق مستحق للفنان». وشددت على أن وجود اعتراض لدى البعض لا يعني أن الحق ذاته غير شرعي أو قابل للإلغاء، وأن الأمر يتعلق بحقوق داخلية بين الفنان وبيئة عمله.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة ضمن برنامج «90 دقيقة» عبر قناة المحور، تناولت شهيرة أيضاً النقاش المتزايد حول أجور الفنانين، لافتةً إلى أن الصورة المتداولة عبر وسائل الإعلام لا تعكس حقيقة أغلبية العاملين في الوسط الفني. وأوضحت أن الحديث المتكرر عن «مبالغ ضخمة» قد يكون محصوراً في حالات محدودة، بينما لا يحصل معظم الفنانين على ما يروَّج له من أرقام كبيرة.
وقالت شهيرة إن الأجور التي تُذكر في الإعلام لا تشمل كل الفنانين، بل من يحصلون على المبالغ المرتفعة «هما كلهم يعني ميجوش تلاتة أربعة»، وهو ما يعني أن النسبة الأكبر من الفنانين لا تعيش على تلك الدخول الضخمة. وأضافت أن غالبية الفنانين يعيشون حياة قريبة من «الطبيعي» مقارنة بما يثار في الجدل العام، موضحة أن كثيرين من العاملين في المجال لا يحصلون على الأرقام المتداولة، وأن الواقع الأقرب هو حياة كريمة ولكنها ليست بالضرورة بملايين الأرقام التي تنتشر في السوشيال ميديا.
ولإثراء الصورة، أشارت شهيرة إلى أن الوسط الفني بطبيعته لا يتساوى في الفرص أو العقود أو نسب الإيرادات، فهناك تفاوت واضح بين الفنانين من حيث حجم الانتشار، ومدة الخبرة، ونوع الأعمال، وحجم المشاركة في الإنتاجات، وطبيعة التعاقدات سواء كانت حفلات أو إعلانات أو أعمال مسرحية ودرامية. كما أن الحديث عن الأجور دون التفريق بين الفئات والاتفاقات قد يؤدي إلى فهم خاطئ بأن «الاستثناء» تحول إلى قاعدة عامة.
وشددت شهيرة في ختام موقفها على أن أي جدل حول الحقوق المالية لا ينبغي أن يتحول إلى إساءة أو هجوم جماعي على الفنانين، لأن حقوق الأداء العلني تُعد آلية لحفظ حقوق المبدع عند استغلال أعماله علنياً، بينما يظل من الضروري أيضاً معالجة ما يختلط على الجمهور من أرقام مبالغ فيها أو منقولة دون سياق يكشف أن الأغلبية ليست ضمن تلك الأرقام المرتفعة.

التعليقات