أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية، أن العقارات التي وردت بشأنها بلاغات عقب هزة أرضية مرتبطة بزلزال الفجر تُعد عقارات قديمة، وغير مأهولة بالسكان، مشيرًا إلى أنها كانت قد صدرت لها بالفعل قرارات إزالة من اللجان الهندسية والفنية المختصة بالمحافظات.
وأوضح في تصريحات تليفونية مع الإعلامية لميس الحديدي ضمن برنامج “الصورة” عبر قناة “النهار” أن الدكتورة منال عوض وجهت بسرعة اتخاذ إجراءات إزالة هذه العقارات، لافتًا إلى أن التعليمات شملت تكليف اللجان الفنية والهندسية ولجان المنشآت الآيلة للسقوط بمراجعة جميع المنشآت التي سبق أن صدرت لها قرارات ترميم؛ وذلك للتأكد من سلامتها الإنشائية وملاءمتها للاستخدام من عدمه، بما يضمن عدم تعرض أي منشآت أو مناطق مجاورة لمخاطر إضافية.
وفي السياق ذاته، شدد المسؤول على عدم تسجيل إصابات بشرية على مستوى المحافظات، مؤكدًا: “الحمد لله مفيش أي إصابات بشرية على مستوى الـ27 محافظة”. كما أشار إلى أن المحافظات كانت على درجة عالية من الجاهزية، سواء عبر تجهيز أماكن للإغاثة، أو توفير مواقع بديلة للإيواء في حال استدعت الظروف إخلاء أي عقارات متضررة أو يشتبه في تعرضها لعدم الاستقرار.
ووفقًا لما تم الإشارة إليه، فإن تجربة المحاكاة التي شهدها افتتاح القيادة الاستراتيجية والهيئة القومية للأزمات والطوارئ، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ساهمت في رفع كفاءة المحافظات في تنفيذ خطط الإخلاء والإيواء والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة المعنية. وبيّن أن هذا النوع من التدريبات يعزز سرعة اتخاذ القرار، ويضمن توحيد الإجراءات بين الجهات، وتفعيل مسارات المتابعة الميدانية للتعامل مع أي بلاغات تتعلق بسلامة المباني والمنشآت.
ولتعزيز الاستجابة للأزمات، تم التأكيد على استمرار أعمال المراجعة الفنية للمباني والمنشآت ذات الخطورة المحتملة، وتحديث تقارير المعاينات وفقًا لما تسفر عنه نتائج الفحص. كما شددت التوجيهات على أهمية اتخاذ إجراءات الحماية المجتمعية خلال فترات الطوارئ، بما يشمل تحديد المناطق الأكثر حساسية إنشائيًا، وإحكام التواصل مع المواطنين بشأن طبيعة المخاطر والخطوات المطلوبة، بما يضمن الحد من أي آثار قد تنشأ عن الاهتزازات أو تدهور حالة مبانٍ قديمة.
وبذلك، تواصل الجهات المختصة تنفيذ مسارات إزالة المنشآت غير الآمنة، ومتابعة ترميم المنشآت التي سبق تصنيفها، لضمان أعلى مستويات السلامة، مع التأكيد على أن البلاغات المتداولة شملت في الأساس عقارات قديمة وغير مأهولة بالسكان، وهو ما يفسر غياب أي إصابات بشرية، مع بقاء الاستعدادات الفنية والإدارية على أهبة الاستمرار في جميع المحافظات.

التعليقات