التخطي إلى المحتوى

كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، من خلال المتحدث باسمها منصور عبدالغني، تفاصيل تكلفة إنتاج الكهرباء الفعلية وحجم الدعم الذي تتحمله الدولة بعد تحريك أسعار شرائح الاستهلاك، مؤكدًا أن الدعم ما زال مستمرًا وأن الحكومة تتحمل مئات المليارات سنويًا لضمان استمرار الخدمة واستقرار الشبكة القومية.

## التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء
وأوضح عبدالغني أن متوسط تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة يصل إلى 8 جنيهات و77 قرشًا، وذلك وفقًا لمتوسطات أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن التعريفة المحاسبية الحالية تم احتسابها على أساس سعر وقود يعادل 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، بما يعادل نحو 274 قرشًا للكيلووات/ساعة.

كما أكد المتحدث أن الدولة ما زالت تتحمل دعمًا كبيرًا لقطاع الكهرباء، وذلك بهدف تقليل أثر ارتفاع تكلفة الطاقة على المواطنين والحفاظ على جودة الخدمة.

## حجم الدعم الذي تتحمله الدولة
وبحسب ما عرضه منصور عبدالغني، فإن إجمالي ما تتحمله الدولة يصل إلى نحو 371 مليار جنيه سنويًا، موزعة كالتالي:
– 268 مليار جنيه كدعم مرتبط بتكلفة الوقود.
– نحو 103 مليارات جنيه تتحملها وزارة الكهرباء.

وشدد على أن الدعم يستمر حتى بعد تطبيق الزيادة الأخيرة، بما يضمن استمرار كفاءة تشغيل محطات التوليد وسلامة منظومة نقل وتوزيع الكهرباء.

## قيمة ما يتحمله المواطن مقابل الدولة
وأوضح عبدالغني أن مقدار ما يتحمله المواطن يختلف حسب حجم الاستهلاك، وأن الدعم يظل قائمًا بدرجات متفاوتة تبعًا للشرائح.

– عند استهلاك 50 كيلووات/ساعة: تبلغ الفاتورة على المواطن نحو 34 جنيهًا، بينما تتحمل الدولة نحو 103 جنيهات، أي أن المواطن يسدد قرابة 25% من التكلفة الفعلية.
– عند استهلاك 100 كيلووات/ساعة: تبلغ الفاتورة على المواطن نحو 83 جنيهًا، مقابل تحمل الدولة قرابة 191 جنيهًا، بما يعني أن المواطن يسدد نحو 30% من إجمالي التكلفة.
– عند استهلاك 200 كيلووات/ساعة: يسدد المواطن حوالي 230 جنيهًا، بينما تتحمل الدولة نحو 318 جنيهًا، أي قرابة 42% من التكلفة.
– عند استهلاك 300 كيلووات/ساعة: تصل قيمة الفاتورة إلى نحو 400 جنيه على المواطن، مقابل تحمل الدولة حوالي 419 جنيهًا، بما يقارب 49% من التكلفة الفعلية.
– عند استهلاك 400 كيلووات/ساعة: تبلغ قيمة الفاتورة على المواطن نحو 597 جنيهًا، وتتحمل الدولة قيمة قريبة من التكلفة الفعلية، وهو مستوى استهلاك مرتفع غالبًا مقارنة بالشرائح الأولى.

ولفت المتحدث إلى أن ارتفاع الاستهلاك في الشرائح الأعلى يرتبط غالبًا بالأسر التي تعتمد على عدد أكبر من الأجهزة الكهربائية، وخاصة أجهزة التكييف خلال فترات ارتفاع الحرارة.

## لماذا تم تحريك الشرائح؟
أكد منصور عبدالغني أن الهدف من التعريفة الجديدة هو تحقيق توازن دقيق بين أمرين:
1) استمرار تقديم خدمة كهرباء مستقرة وآمنة لجميع المواطنين.
2) استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من تكلفة الإنتاج رغم الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود وارتفاع الأحمال على الشبكة القومية.

وبناءً على ذلك، تستهدف الخطوة دعم الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء مع الحفاظ على عدم تحميل المواطن العبء الأكبر دفعة واحدة، عبر استمرار مظلة الدعم للفئات المختلفة وتدرج الشرائح بما ينعكس على قيمة الفاتورة.

## إرشادات لتقليل فاتورة الكهرباء
ومع اتساع فروق التكلفة بين الشرائح، يمكن للمستهلكين تقليل الاستهلاك عبر:
– ترشيد استخدام أجهزة التكييف والحرص على ضبط درجة الحرارة.
– تقليل تشغيل الأجهزة في ساعات الذروة قدر الإمكان.
– استخدام الإضاءة الموفرة للطاقة والأجهزة ذات الكفاءة الأعلى.
– مراجعة الأحمال المنزلية وتحديد الأجهزة الأكثر استهلاكًا.

بهذه الآليات، يستمر الدعم الحكومي في تخفيف أثر تكلفة الإنتاج المرتفعة، بينما تساعد الإجراءات المنزلية على تقليل قيمة الفواتير خصوصًا عند ارتفاع الاستهلاك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *