كشف المهندس أحمد زقزوق، مدير إدارة الصيانة بميناء دمياط، عن تفاصيل اللحظات الأولى للتعامل مع حريق اندلع داخل إحدى السفن داخل نطاق الميناء، مؤكدًا أن فرق العمل تحركت فور تلقي التعليمات الرسمية من الجهات المختصة، وفقًا لبروتوكول طوارئ بحري معتمد. وأوضح أن سرعة الاستجابة كانت العامل الأبرز في بدء إجراءات مكافحة الحريق والسيطرة على الموقف منذ الدقائق الأولى، حيث تمكنت الفرق من الوصول إلى موقع السفينة المشتعلة خلال وقت قصير، وبدء تنفيذ المهام الموكلة لها بشكل مباشر ومنظم.
وأشار مدير إدارة الصيانة، في حديث خاص لقناة «إكسترا نيوز»، إلى أن فرق الإنقاذ تلقت أوامر تنفيذية مباشرة عقب وقوع الحادث، ركزت على سرعة تجهيز القاطرات والوحدات البحرية والتوجه الفوري إلى مكان السفينة. وأكد أن التعليمات شملت تطبيق خطة الطوارئ المعتمدة للتعامل مع الحرائق البحرية، مع الالتزام بتوزيع الأدوار بين فرق الصيانة والإطفاء والإرشاد البحري، بما يضمن سرعة التدخل وتقليل المخاطر التي قد تمتد إلى الأرصفة أو السفن الأخرى أو المنشآت الحيوية داخل الميناء.
ولفت إلى أن زمن الاستجابة لم يتجاوز ثلاث أو أربع دقائق من لحظة صدور التعليمات، موضحًا أن القاطرات ووحدات المكافحة انطلقت مباشرة نحو موقع الحادث، الأمر الذي ساهم في البدء الفعلي لعمليات الإطفاء قبل أن تتفاقم النيران. وأوضح أن الوصول السريع منح فرق الإنقاذ أفضلية مهمة في التعامل مع الحريق، وساعد في تنفيذ مراحل الخطة ضمن الإطار الزمني المحدد، بما حدّ من اتساع رقعة اللهب داخل نطاق الميناء.
وأضاف زقزوق أن فرق العمل باشرت عند وصولها تنفيذ عمليات مكافحة الحريق باستخدام الإمكانات والمعدات المخصصة لهذا النوع من الحوادث، مشيرًا إلى أن الإجراءات تمت وفق خطة فنية سبق إعدادها للتعامل مع الطوارئ البحرية. وبيّن أن التنسيق بين وحدات الإطفاء والقاطرات والإرشاد البحري أسهم في تنفيذ مراحل الخطة بكفاءة، حيث جرى العمل بصورة متزامنة على احتواء الحريق وتأمين محيط السفينة لمنع انتقال النيران إلى أي وحدات بحرية أخرى.
كما أكد مدير إدارة الصيانة أن الجاهزية المستمرة للوحدات البحرية والعاملين داخل الميناء كانت عنصرًا محوريًا في سرعة السيطرة على الموقف. وذكر أن التدريب المستمر على خطط الطوارئ يرفع من كفاءة الاستجابة ويزيد من قدرة فرق الإنقاذ على التعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، إلى جانب الصيانة الدورية للمعدات والقاطرات التي تضمن جاهزيتها الكاملة وقت الحاجة.
وفي ختام التصريحات، أكد المهندس أحمد زقزوق أن نجاح التعامل مع الحادث جاء نتيجة التنسيق الكامل بين مختلف الجهات والفرق داخل ميناء دمياط، بدءًا من القيادات المشرفة على إدارة الأزمة، مرورًا بفرق الصيانة والإطفاء، وصولًا إلى أطقم القاطرات والإرشاد البحري. وشدد على أن سرعة إصدار التعليمات والاستجابة الفورية والالتزام بخطة الطوارئ كانت عوامل حاسمة في احتواء الحريق والحد من مخاطره، بما يعكس مستوى الكفاءة والجاهزية الفنية التي تتمتع بها الفرق داخل الميناء، وقدرتها على حماية الأرواح والحد من الأضرار والحفاظ على استمرار حركة الملاحة بصورة آمنة.

التعليقات