قالت دانا أبو شمسية، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، إن ما يجري تداوله بشأن احتمال خيارات أمريكية لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران يستند إلى معلومات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، مشيرة إلى أن القناة الثانية عشرة الإسرائيلية وموقع «أكسيوس» ذكرا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات، وفق تلك التقارير، أقرب من أي وقت مضى إلى اتخاذ قرار باستئناف القتال أو تجديد الهجمات العسكرية ضد إيران، مع احتمال أن تكون الضربات الجديدة مختلفة من حيث مستوى التصعيد عن الهجمات السابقة.
وأضافت أبو شمسية أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» وآخرين من وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادوا بأن إسرائيل رفعت حالة التأهب على عدة مستويات، شملت سلاح الجو والاستخبارات العسكرية وبقية الأجهزة المعنية، موضحة أن هذا الإجراء جاء في ظل حالة ترقّب ترتبط بطبيعة التهديدات المتبادلة في المنطقة. ووفق ما نقلته، لم تُشر التقارير إلى صدور تغييرات على تعليمات الجبهة الداخلية أو فرض قيود جديدة، لكن رفع التأهب شمل إجراءات عملية، من بينها إلغاء الإجازات، وتجهيز الطائرات المقاتلة في القواعد العسكرية، واستعداد الطواقم المكلفة بالتعامل مع أي عمليات محتملة.
ولفتت المراسلة إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية طرحت عدة سيناريوهات لتطور الأحداث، من أبرزها تصور إمكانية أن تقدم إيران على ضربة استباقية، بما يُفسَّر في هذه التقديرات على أنه محاولة لمنع تكرار ما تعتبره إيران هجومًا مباغتًا سبق أن تعرضت له في مناسبتين. كما أشارت إلى أن تقارير أمريكية تحدثت عن وجود تنسيق كبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل في سياق أي ضربة محتملة مع نهاية عطلة الأسبوع.
ومن بين السيناريوهات الأخرى التي جرى تداولها أيضًا الحديث عن تنفيذ ضربة مشتركة تستهدف منشآت الطاقة وأهدافًا ذات صلة بالأمن القومي، بحسب ما تحدده المنظومة الأمنية والسياسية الإسرائيلية. وذكرت أن هذه الأهداف أُبلغ بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي والاستخبارات الأمريكية والجهات المعنية، في إطار ما يوصف بالتحضير للتعامل مع تطورات متوقعة.
وبالتوازي، تترافق هذه التطورات مع نمط متكرر في المنطقة يتمثل في رفع الجاهزية العسكرية قبل أي تحول محتمل، سواء من خلال تحريك الأصول الجوية، أو تعزيز التنسيق الاستخباراتي، أو تقليص فترات الاستراحة للعناصر الميدانية، في محاولة لتقليل الزمن بين قرار التصعيد وتنفيذ الاستجابة.
وتُقرأ هذه المعطيات، وفق ما تنقله التقارير الإسرائيلية، في سياق توتر متبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والأمنية والعسكرية لتحديد طبيعة الردود المتوقعة وتوقيتاتها، مع بقاء الباب مفتوحًا لاحتمالات تغيير الموقف نتيجة أي تطورات ميدانية أو رسائل دبلوماسية.

التعليقات