التخطي إلى المحتوى

أكد لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالسودان، أن البلاد تشهد تطورات إيجابية في ظل عودة ملايين السودانيين إلى مناطق أصبحت أكثر أمنًا. ووفقًا للإحصاءات، فإن حوالي 4.5 مليون شخص غادروا السودان خلال الفترة الأخيرة، متجهين إلى دول مثل تشاد ومصر وأفريقيا الوسطى وليبيا. ومع ذلك، فإن هناك موجة متزايدة من العائدين إلى السودان خاصة إلى المناطق المستقرة نسبيًا، مثل العاصمة الخرطوم، وولايات الجزيرة وسنار.

وأضاف ريندا خلال حديثه على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجهود التي بذلت خلال الأشهر الأربعة الماضية ساعدت في فتح المجال أمام عودة نحو مليوني شخص إلى الخرطوم، حيث بدأت المجتمعات المحلية في هذه المناطق بإعادة بناء حياتها وسط بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة بذلت جهودًا حثيثة لضمان استدامة هذه العودة وتعزيز الظروف اللازمة لتحقيق السلامة والأمان للعائدين. هذه الجهود شملت تحسين البنية التحتية وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية لضمان تلبية الاحتياجات الأولية للسكان العائدين.

دور برنامج الأمم المتحدة في دعم التنمية بالسودان

رغم التحديات التي يفرضها النزاع في السودان، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشكل مكثف لدعم السودان وشعبه. وأوضح ريندا أن هناك اعتقادًا خاطئًا بأن الظروف الراهنة لا تسمح بالعمل التنموي داخل السودان، مؤكدًا أن الاستثمار في التعافي المبكر وإعادة الخدمات الأساسية لا ينتظر انتهاء النزاعات بالكامل، بل هو ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار.

وأضاف قائلاً: “نعمل بالتعاون الوثيق مع المجتمعات المحلية ومختلف الشركاء لتوفير الدعم الضروري للمناطق المتضررة، بما يشمل تأمين الغذاء، وزيادة فرص التعليم، وتوفير فرص العمل، لتحسين الوضع المعيشي للسكان المتأثرين”. وأشار إلى أن هذه المبادرات جزء حيوي من الجهود لتعزيز الاستقرار وبناء مستقبل أكثر استدامة للبلاد.

توسيع الدعم للشعب السوداني

إضافة إلى الدعم الإنساني والتنموي، تسعى المبادرات الجارية إلى تعزيز البنية التحتية في المناطق التي تستقبل العائدين، مع التركيز على تحسين الخدمات الصحية والتوسع في مشاريع التعليم. تمثل هذه الجهود خطوة مهمة نحو تمكين السودانيين المتأثرين من استعادة حياتهم بشكل أفضل. كما لفت ريندا إلى أهمية التعاون بين المجتمع الدولي والدول المانحة لضمان استدامة هذه الجهود وتعزيز التنمية طويلة الأجل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *