التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عبد الله أبو خضرة، أستاذ هندسة الطرق والموانئ بجامعة بني سويف، أن قناة السويس تشهد تحولًا نوعيًا من خلال اعتمادها على تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بهدف تحسين كفاءة إدارة الملاحة والخدمات اللوجستية. وأضاف أن عملية التحول الرقمي تُعد جزءًا أساسيًا من السعي إلى تعزيز تنافسية القناة على الصعيد العالمي.

وأوضح الدكتور “أبو خضرة”، خلال حديثه في برنامج “صباح الخير يا مصر”، أن الهيئة العامة لقناة السويس تبنّت تقنيات حديثة لمتابعة السفن وإدارة عمليات الإرشاد الملاحي بفعالية، إلى جانب تطوير حزمة متنوعة من الخدمات المقدمة للسفن العابرة. ومن أبرز هذه الخدمات، عمليات الصيانة والإصلاح التي تُجرى داخل الحوض العائم “فخر القناة”، مما يسمح للسفن بإجراء صيانة شاملة دون الخروج عن خط الملاحة العالمي.

وأشار إلى أن الدولة تواصل جهودها الكبيرة لتنفيذ مشروعات استراتيجية تهدف إلى الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط من خلال تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية وشبكات السكك الحديدية، وهو ما يعزّز مكانة مصر كمحور رئيسي للتجارة والنقل. وأضاف أن هذه الجهود تنعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني وتساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

كما لفت الدكتور أبو خضرة إلى الميزات التنافسية لموقعي شرق بورسعيد والعين السخنة. حيث إن معدل انحراف السفن عن خط الملاحة العالمي للوصول إلى هذه المواقع يقترب من الصفر، مما يجعلها وجهة مفضلة لكبرى الشركات العالمية للاستثمار في تشغيل وإدارة الموانئ المصرية. هذا بالإضافة إلى إنشاء مناطق صناعية وتجارية متكاملة تخدم بشكل مباشر حركة السفن والشحن البحري.

وفي سياق متصل، أشار الخبراء إلى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين الكفاءة التشغيلية عبر توفير بيانات دقيقة ومحدثة عن حركة السفن وظروف الطقس. كما تم تطبيق أنظمة حماية إلكترونية متطورة لضمان أمن البيانات المتعلقة بالملاحة البحرية والموانئ.

يُذكر أن المبادرات الجارية لتطوير قناة السويس لا تهدف فقط إلى تحسين البنية التحتية، بل تشمل أيضًا تعزيز الاستدامة من خلال استخدام تقنيات تقلل من انبعاثات الكربون، ما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *