التخطي إلى المحتوى

كشف اللواء الدكتور عبدالله كميل، محافظ طولكرم، عن تصعيد خطير ينفذه الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس، حيث أكد أن هذه المناطق لا تزال تحت الاحتلال وأن سكان المخيمين تم إجبارهم على المغادرة بقوة السلاح منذ 27 يناير 2025، مما أسفر عن إفراغهما بالكامل من السكان حتى الآن.

وأشار المحافظ خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “القاهرة الإخبارية” إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كثّف من ممارساته القمعية مؤخرًا، إذ استولى على عدد من المباني السكنية الكبيرة وأجبر السكان، بمن فيهم الأطفال والنساء وذوو الإعاقة، على الإخلاء بالقوة. ووصف اللواء كميل الأوضاع في طولكرم بالمأساوية، معتبرًا أن هذا التصعيد يمثل جانبًا من الانتهاكات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية.

وأضاف أن التصعيد الحالي يمكن ربطه بالانتخابات الإسرائيلية، حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستغلال التوترات لتغيير المزاج الانتخابي عبر الإيحاء بوجود معارك حقيقية في الضفة الغربية. وأوضح أن هذا التصعيد في الحقيقة هو نتيجة السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك الهجمات التي تنفذها ميليشيات المستوطنين بشكل منظم.

وأكد اللواء كميل أن الاحتلال يعمل على تعزيز وجود “مجلس استيطاني أعلى” يمثل مصالح المستوطنين، يكسب دعمه من أعضاء رئيسيين في الحكومة الإسرائيلية مثل بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، وإيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش. وشدد على أن دولة الاحتلال تستخدم المستوطنين كأداة إرهابية ممنهجة لترهيب الفلسطينيين من خلال التهجير القسري والعنف المسلح، كما حدث مؤخرًا في قرية تل التي شهدت اعتداءات وحشية من المستوطنين.

ولتسليط الضوء على الخطر المتزايد، حذّر محافظ طولكرم من أن هذه الممارسات تسعى لتفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها الأصليين، ضمن مخططات طويلة الأمد تهدف إلى التوسع الاستيطاني وفرض السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *