التخطي إلى المحتوى

حذر الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي، من أن التصعيد الأمريكي الإيراني يلقى بظلاله على جميع دول المنطقة، مؤكدًا خطورة استمرار المواجهات العسكرية واتساع نطاقها وما قد يترتب عليها من أزمات إنسانية واقتصادية وتهديد للملاحة والاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال حديثه في برنامج “حقائق وأسرار” على قناة صدى البلد، الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري، حيث شدد على أن التجارب السابقة أثبتت أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلى استقرار حقيقي، وأن المنطقة تحتاج إلى مقاربة مختلفة تقوم على المسارات السياسية والدبلوماسية.

وأوضح عبد العاطي أن مصر تعمل على تعزيز فرص خفض التوتر عبر دعم المساعي الدبلوماسية، مشيرًا إلى سعي بلاده إلى إعادة تفعيل مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، باعتبارها خطوة محتملة لاحتواء التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لعودة الحوار بين الأطراف المعنية.

وأكد وزير الخارجية أن الجهود الدبلوماسية ينبغي أن تكون أكثر كثافة وسرعة لمنع تحوّل الأزمة إلى دائرة أوسع من الصراع، لافتًا إلى أن معالجة الأزمات الإقليمية تتطلب معالجة جذور التوتر وليس الاكتفاء بالردود المتبادلة أو التصعيد العسكري.

كما شدد على ضرورة التوصل إلى ترتيبات أمنية مستدامة تشمل جميع دول المنطقة، بما يضمن الاستجابة للمخاوف الأمنية لكل الأطراف ويعزز الأمن والاستقرار دون فرض منطق الإقصاء أو الاستبعاد. وأكد أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر تجاهل أي طرف من الأطراف المعنية أو تغييب مصالحه المشروعة.

رفض التهديدات وانتهاك السيادة

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج غير مبررة، مشددًا على أن مصر ترفض أي أعمال تهدد أمن واستقرار الدول العربية أو تمس بسيادتها. وشدد على أن احترام سيادة الدول هو أساس أي مسار للأمن الإقليمي، وأن أي تصعيد من شأنه تقويض جهود التسوية.

وأضاف عبد العاطي أن مصر ترى أن استقرار المنطقة يرتبط أيضًا بتعزيز التعاون الإقليمي، وتفعيل آليات الحوار، وطرح حلول عملية تقلل احتمالات سوء التقدير، وتضع قواعد واضحة للتعامل بين الدول في ملفات حساسة، بما يحد من مخاطر التوتر ويعزز فرص التعايش.

وفي الختام، شدد عبد العاطي على أن التحول نحو المسار الدبلوماسي ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية لحماية المنطقة من آثار التصعيد، ولبناء إطار أمني أكثر توازنًا وشمولًا يضمن أمن الشعوب ويصون المكتسبات الإقليمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *