التخطي إلى المحتوى

أكد أحمد جبريل، مدير إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الضفة الغربية تشهد يومياً اعتداءات عنيفة من قِبل المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وإصابات في مختلف المناطق، بما في ذلك المدن والقرى والمخيمات. واعتبر أن هذه الاعتداءات أصبحت واقعاً يومياً يعكس تصاعد حدة التوتر.

وأوضح جبريل، خلال مداخلة هاتفية مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن بلدات مثل المغير وأبو فلاح ودير جرير تعرضت مؤخراً لهجمات دامية، حيث استشهد ثلاثة فلسطينيين في بلدة دير جرير قبل أسبوع فقط. كما شهدت بلدة بيت فوريك اعتداء كبيراً تمثل في إحراق المزروعات وإطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد مواطنَين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.

وفي تطور خطير، اقتحم جيش الاحتلال بلدة تل جنوب غرب نابلس صباح اليوم، وهو اليوم الذي كان الفلسطينيون ينتظرون فيه إعلان نتائج الثانوية العامة. وخلال هذا الاقتحام، أعدمت القوات أربعة فلسطينيين من مسافة قريبة وأصابت ثلاثة آخرين بجروح خطيرة، مما أثار حالة من الصدمة والغضب في الأوساط الفلسطينية.

وأضاف جبريل أن الاعتداءات لا تقتصر على مناطق بعينها، حيث تنتقل الهجمات إلى محيط نابلس وقلقيلية، وتشمل إحراق المنازل والمركبات وإطلاق النار بشكل عشوائي على المدنيين. وأشار إلى أن جماعات المستوطنين المسلحة، مثل “فتية التلال”، تنشط بشكل متزايد في هذه المناطق تحت حماية الجيش الإسرائيلي، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، شهدت الأيام الماضية دعوات فلسطينية ودولية للمجتمع الدولي لضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم بحق المدنيين العزل. ورغم ذلك، لا تزال الردود الدولية خجولة وغير فعالة في كبح جماح التدهور المتصاعد.

على الصعيد الإنساني، تواجه العديد من العائلات الفلسطينية أوضاعاً مأساوية نتيجة استمرار هذه الاعتداءات. وتضاف مشاهد التهجير القسري وتدمير الممتلكات إلى قائمة المعاناة، وسط مخاوف من دخول المنطقة في دوامة عنف أوسع إذا لم يتم التحرك لوقف الانتهاكات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *