التخطي إلى المحتوى

أكد بيتر روف، المحلل السياسي في مجلة نيوزويك الأمريكية، على وجود حالة من الانقسام داخل النظام الإيراني، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية لا تتحدث بصوت موحد. وأضاف أن بعض الأطراف داخل طهران تعتقد أنها حققت نصراً على الولايات المتحدة طالما لم ينهَر النظام الإيراني حتى الآن.

وأوضح روف أن واشنطن لم تستخدم كامل قدراتها العسكرية ضد إيران، حيث لم تدفع بقوات برية إلى الأراضي الإيرانية ولم تنشر حاملات طائرات في مضيق هرمز. وذكر أن الولايات المتحدة تركز على شن هجمات من مسافة بعيدة تستهدف المنشآت العسكرية ذات الطابع الاستراتيجي، مع الامتناع عن نشر قواتها بالكامل في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتجنب استخدام «القوة المطلقة» على أمل التوصل إلى تسوية سلمية مع إيران، بينما يستمر الجانب الإيراني في التصعيد العسكري، حسب قوله. وأضاف أن إيران تتحمل مسؤولية إعادة التصعيد، مستذكراً أن الإيرانيين استهدفوا الأمريكيين بشكل مباشر أو غير مباشر على مدى خمسين عاماً.

كما أوضح روف أن النظام الإيراني الحالي، بقيادة أتباع المرشد الأعلى علي خامنئي، قد قام بـ«اختطاف الثورة الإيرانية» التي كانت موجهة ضد الشاه السابق، وحاول استغلالها اقتصادياً وسياسياً. وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تعمل على «تصدير الإرهاب» عبر دعمها لحركات مثل حماس وحزب الله والحوثيين، بالإضافة إلى جماعات أخرى تسعى لتحقيق أهداف طهران العدوانية.

وأكد روف أن إيران تسعى لتنفيذ خطة عدائية واسعة النطاق يمكن أن تمتد إلى السيطرة على مناطق واسعة من العالم، مشيراً إلى أن اعتقاد طهران بعدم وجود خطوات أمريكية جادة لردعها يعزز تصعيدها المستمر في منطقة الخليج. ورأى أن التطورات الحالية في الخليج هي انعكاس لهذا النهج الإيراني العدائي الذي يتحدى التحركات الدولية لاحتواء الوضع.

وفي إطار إثراء التحليل، أشار خبراء آخرون إلى أن التحركات الإيرانية في المنطقة تسعى إلى تعزيز نفوذها الجيوسياسي من خلال استخدام القوة الناعمة والخشنة، مما ينعكس على استقرار الشرق الأوسط بأكمله. كما أن دعم إيران المستمر للميليشيات الإقليمية يضع مزيداً من الضغط على المجتمع الدولي للبحث عن حلول دبلوماسية أو عسكرية لاحتواء الأوضاع المتوترة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *