أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن ثورة 23 يوليو مثّلت نقطة تحول كبرى في بنية الدولة المصرية، حيث أسهمت في تعزيز دور الدولة لتكون راعية أساسية للمواطنين، وترسيخ قيم المواطنة والمساواة. كما لعبت الثورة دورًا كبيرًا في منح النساء حقوقًا سياسية غير مسبوقة، ما شكّل انطلاقة تاريخية للنهوض بدور المرأة في المجتمع المصري.
وخلال استضافته ببرنامج “نظرة” مع الإعلامي حمدي رزق على قناة صدى البلد، أشار هلال إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة للمرة الأولى حقي الانتخاب والترشح، وهو ما أدى إلى دخول أول سيدات إلى مجلس الأمة خلال انتخابات 1957. كما تم تتويج هذه الإنجازات بتعيين الدكتورة حكمة أبو زيد كأول وزيرة في تاريخ مصر، مما شكّل سابقة تاريخية عززت مكانة المرأة المصرية على الصعيد السياسي.
أدوار الدولة في مواجهة التحديات
وأوضح هلال أن فلسفة الدولة الوطنية التي أرسى دعائمها ثورة يوليو لا تزال قائمة، إذ يلجأ المواطنون إلى الدولة لمواجهة مختلف التحديات وحل القضايا الأساسية. وأضاف أن الثورة أسهمت في تعزيز مبدأ المساواة والحقوق الدستورية، بما يتضمن ترسيخ الكرامة الوطنية وتعزيز شعور المواطن بدوره الفاعل في بناء الوطن.
دور أكبر للتعليم والصحة
إلى جانب إنجازاتها السياسية والاجتماعية، أكدت ثورة 23 يوليو على أهمية تعزيز قطاعي التعليم والصحة كجزء من دور الدولة المتزايد في دعم المواطنين. فقد أُطلقت مبادرات وطنية كبرى لتحقيق مجانية التعليم وإصلاح المنظومة الصحية، وهو ما أسهم في تحسين الحياة اليومية للمصريين وتوفير فرص أفضل للشرائح الأكثر ضعفًا.

التعليقات