أكد منصور عبدالغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في قطاع الكهرباء خلال السنوات العشر الماضية بلغت نحو 4.15 تريليون جنيه، ضمن خطة شاملة لتحديث البنية التحتية وتعزيز كفاءة منظومة النقل والتوزيع، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية ورفع جاهزية الشبكة للنمو المتواصل في الطلب.
تعزيز شبكات النقل والتوزيع من خلال محطات محولات جديدة
أوضح المتحدث خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة أن حصيلة الاستثمارات شملت إنشاء 34 محطة محولات جديدة خلال العام الماضي، بالتوازي مع رفع كفاءة أكثر من 40 محطة محولات، بهدف تقليل الفواقد وتحسين القدرة الاستيعابية للشبكة وتقوية التغذية في المناطق المختلفة.
وأشار إلى أن التطوير لا يقتصر على الجانب التقليدي للشبكات، بل يشمل أيضًا التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتهيئة البنية التحتية لاستيعاب الأحمال المتغيرة الناتجة عن مصادر الطاقة النظيفة.
خطط لتوسيع قدرات الطاقة المتجددة وبطاقات تخزين الكهرباء
ونوه عبدالغني إلى أن خطة الوزارة تستهدف إضافة 2200 ميجاوات من قدرات الطاقة المتجددة خلال العام الجاري، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من هذه القدرات دخل الخدمة بالفعل، بما يدعم تنويع مصادر الإنتاج ويقلل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وأضاف أن الخطة تتضمن إدخال 200 ميجاوات/ساعة من بطاريات تخزين الكهرباء، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الشبكة وتقليل تأثير التقلبات في الإنتاج، فضلاً عن تحسين كفاءة التشغيل خلال فترات الذروة ومواجهة التحديات المرتبطة بتغيرات الأحمال.
تحقيق أهداف وطنية لرفع مساهمة الطاقة النظيفة
جاءت هذه المشروعات ضمن تنفيذ استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء لتصل إلى 45% بحلول عام 2028، بما يساهم في تعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف التحول نحو مصادر أنظف وأكثر استدامة.
كما تسهم هذه التوجهات في دعم الاقتصاد عبر خفض تكاليف التشغيل على المدى المتوسط، وتعزيز المرونة في التعامل مع تقلبات أسعار الطاقة واحتياجات المنظومة الكهربائية، خاصة مع التوسع السكاني والصناعي وارتفاع الطلب.
تصميم الشبكة وفق سيناريوهات مستقبلية لمواجهة ذروة الطلب
وختم المتحدث بالتأكيد على أن الشبكة القومية للكهرباء جرى تصميمها وفق خطط مستقبلية تستوعب الزيادة السنوية في معدلات الطلب، مع استمرار تنفيذ مشروعات التطوير والتحديث لضمان استقرار التغذية الكهربائية.
وشدد على أهمية هذه الاستثمارات خلال فترات الذروة وموجات الحر، باعتبار أن هذه الفترات تمثل اختباراً حقيقياً لكفاءة الشبكة وقدرتها على تحمل الأحمال القصوى، وهو ما يتطلب تجهيزاً متقدماً وتحديثاً مستمراً للبنية التحتية لضمان استمرار الخدمة بالجودة المطلوبة.

التعليقات