أكدت الإعلامية بسمة وهبة أن تداول الأخبار المتعلقة بالصحة والمرض يحتاج إلى أعلى درجات الدقة والمسؤولية، محذرة من أن أي معلومة غير دقيقة قد تسبب أذى كبيرًا لمن يصدقها الجمهور. وقالت إن “كلمة واحدة غير صحيحة” قد تتحول إلى عنوان يرسّخ الشك والقلق، موضحة أن الحديث عن المرض يجب أن يمر عبر حقائق واضحة لا عبر اجتهادات أو تفسيرات سطحية.
وروت بسمة وهبة أن بعض المواقع فَسّرت ما قالته عقب خضوعها لعملية جراحية بطريقة خاطئة، بعدما نسبت إليها أنها أُصيبت بالمرض بسبب طبيعة عملها وضغطه. وأوضحت أن هذا الادعاء غير صحيح مطلقًا، وأنها لا تربط بين العملية وبين العمل أو الإجهاد، مؤكدة أن ما تم تداوله لم يكن دقيقًا ولا يعكس حقيقة ما حدث معها.
وأضافت وهبة، مقدمة برنامج “90 دقيقة” عبر قناة المحور، أنها كانت لديها مقاطع فيديو سجلتها ابنتها أثناء فترة ما بعد العملية، يظهر في أحدها أنها تنادي أعضاء فريق إعداد البرنامج من داخل غرفة الإفاقة. وفسرت بسمة هذا التصرف بأنه كان انعكاسًا لتفكيرها في عملها حتى وهي تحت تأثير التخدير، وليس دلالة على تعرضها لمرض ناتج عن العمل.
كما شرحت أنها أخبرت الطبيب برغبتها في العودة إلى الشاشة سريعًا بعد العملية، وبالفعل خرجت في اليوم التالي رغم شعورها بالإرهاق. وشددت على أن قرارها جاء من حبها الشديد لمهنتها ورغبتها في أداء دورها الإعلامي، لا لأن العمل تسبب في مرضها. وأكدت أن تحويل تفاصيل تصريحاتها إلى صياغات من نوع “تعبانة بسبب الشغل” يمثل تحريفًا للمضمون ويخالف الحقيقة.
ولفتت الإعلامية إلى أنها لا تعترض على نقل تصريحاتها، بل تقدر الالتزام المهني عندما يتم نقل الكلام كما ورد دون اجتزاء أو تأويل. وأشادت بالمواقع والمؤسسات الصحفية التي التزمت بالمهنية وحرصت على أن تكون رسائلها واضحة، وخصّت بالشكر عدداً من المنصات من بينها: اليوم السابع وتليجراف مصر وفي الفن وتحيا مصر والوطن وصدى البلد ونيوز روم والبوابة نيوز والقاهرة 24 وعكاظ السعودية والدستور والوفد ولبنان 24، مؤكدة أن الجهات التي نقلت تصريحاتها كما هي أوضحت أنها بخير وأن العملية الجراحية لا علاقة لها بضغوط العمل.
إلى جانب ذلك، توجهت بسمة وهبة بالشكر لجمهورها في مصر ولبنان والسعودية والإمارات والمغرب وتونس، مشيرة إلى أن رسائل الدعم والاتصالات التي تلقتها خلال الفترة الماضية رفعت من معنوياتها وساعدتها على العودة بسرعة وطمأنة متابعيها. وأضافت أن الدعم الجماهيري لعب دورًا مهمًا في تخطي مرحلة التعافي والعودة إلى طبيعة عملها بثقة.
ومن خلال هذه الحادثة، دعت بسمة وهبة الجمهور ووسائل الإعلام إلى التحقق قبل النشر، وإلى احترام خصوصية المرض، والتعامل مع الأخبار الصحية بحذر شديد، لأن التأثير لا يتوقف عند حدود “الخبر” بل يمتد إلى مشاعر الناس وسمعة المعنيين.

التعليقات