التخطي إلى المحتوى

علق الناقد الفني طارق الشناوي على الجدل المتكرر بين الفنانين حول عدم وجود أرقام دقيقة للإيرادات، مشيرًا إلى أن التصريحات كثيرًا ما تتضمن مبالغة بهدف خلق زخم إعلامي. وقال الشناوي في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل ببرنامج «تفاصيل» على قناة صدى البلد 2: «الأرقام مش صحيحة ودائمًا فيها مبالغة. يعني لو بجيب مثلًا مليون أقولك 2 مليون عشان أعمل رواج. كده غرفة صناعة السينما مش قايمة بدورها». وأكد أن غياب التوثيق أو ضعف الشفافية في عرض الأرقام يجعل الجمهور يواجه روايات متباينة يصعب التحقق منها.

وفي سياق آخر، تناول الشناوي المقارنة بين فيلمي «صقر وكناريا» و«شمشون ودليلة»، مبينًا أن تقييمه الفني يميل لصالح «صقر وكناريا» مقارنة بـ«شمشون ودليلة» باعتبارها شريطًا سينمائيًا. وأضاف: «مؤكد أن حالة صقر وكناريا أفضل فنيًا بكتير من شمشون ودليلة كشريط سينمائي». وتابع أن الأرقام ــ سواء داخل مصر أو خارجها ــ تميل لصالح «صقر وكناريا»، مرددًا التساؤل المهم: «لما بتجيلنا الأرقام من بره مصر بتجي بدقة، طب ليه داخل الوطن معندناش أرقام دقيقة؟».

كما أشار الناقد إلى أن المعركة الإعلامية على لقب الأعلى تكررت أكثر من مرة، لافتًا إلى أن هذا النوع من التصريحات ظهر خلال رمضان في وقت سابق عندما دار نقاش بين عدد من الفنانين حول من حقق أعلى الإيرادات. وذكر الشناوي أن «النجم التلفزيوني غير النجم السينمائي»، موضحًا أن لكل نوع من النجومية قواعده وجمهوره وتأثيره في شاشة السينما. لكنه في الوقت نفسه أكد إمكانية الجمع بين أكثر من مجال إذا توافرت الخبرة والاختيار الصحيح، مشيرًا إلى أن محمد إمام مثلًا جمع بين عدة منصات عبر مسيرته بين ميديا السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة.

ولفت الشناوي إلى نقطة محورية تخص تقييم التجارب السينمائية للنجوم التلفزيونيين، موضحًا أن الانخراط في السينما لا يعني تلقائيًا اعتباره «نجمًا سينمائيًا» ما لم يثبت ذلك بالأرقام التي تعكس حجم التأثير على مستوى الإيرادات. وفي هذا الاتجاه قال إن أول تجربة لمحمد العوضي بالسينما كانت قبل نحو سنتين عبر فيلم «الإسكندراني»، مشيرًا إلى أنه لم يحقق الرقم الذي يتيح الاعتماد عليه كـ«نجم جماهيري سينمائي» بالشكل الذي يثبت نجاحه في السينما، بينما رأى أن نجاحه كان أوضح في التلفزيون.

وفي خاتمة حديثه، أكد طارق الشناوي أن العوضي نجم تلفزيوني بشكل لا يمكن إنكاره، معتبِرًا أن اختلاف الاختيارات أو اختلاف نوع الشاشة لا يغيّر حقيقة التفوق في مجاله الأساسي. وشدد على ضرورة أن تترافق المنافسة الفنية مع أرقام موثقة وشفافة، حتى لا تتحول المقارنة إلى جدل إعلامي بلا أساس قابل للتحقق، بما يضمن للمشاهد صورة أقرب للواقع ويساعد المنتجين وصنّاع السينما على بناء قراراتهم بثقة أكبر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *