التخطي إلى المحتوى

رافق مراسل قناة القاهرة الإخبارية أحمد سنجاب، دورية للجيش اللبناني في جنوب لبنان، انطلقت من مناطق جنوب الليطاني وصولًا إلى محاور تُعرف محليًا بالمناطق التجريبية، بهدف الوقوف على طبيعة الأوضاع ميدانيًا، ولا سيما في المناطق التي شهدت تأثيرات مباشرة خلال الحرب والاعتداءات الإسرائيلية.

وأوضح سنجاب أن الجولة بدأت من جسر القاسمية، وهو معلم جغرافي تكرر ذكره في سياقات الحرب والعدوان، لما يمثله من أهمية كحلقة وصل ضمن البنية التي تربط بلدات قضاء صيدا ببلدات قضاء صور، باتجاه الأوتوستراد القادِم من بيروت عبر صيدا، ثم المرور بعدد من بلدات الجنوب.

وأضاف أن الوصول إلى الأوتوستراد شكّل نقطة ارتكاز تسبق الدخول إلى مناطق تُعد المدخل الرئيسي لبلدات قضاء صور، كما تتقاطع قربها طرق تخدم عددًا من بلدات قضاء بنت جبيل. ومن هذه النقطة، بدأت الكاميرا بتوثيق المشهد الميداني لمحاولة فهم واقع الأرض بعد الحرب، ومراقبة مدى الجاهزية لمرحلة انتشار أوسع للجيش اللبناني، بما في ذلك تعزيز السيطرة وتأمين حركة المواطنين على الطرقات.

وتابع أن مسار الجولة اتجه مباشرة نحو عدد من بلدات قضاء صور التي تعرضت لدمار واسع، حيث جرى المرور بمحطات بارزة مثل برج رحال ودير قانون النهر—إحدى أكبر بلدات القضاء—ثم التوجه إلى جناتا ومعروب وصولًا إلى صريفا، وهي منطقة ذات أهمية لأنها تمثل نقطة التقاء جغرافي بين بلدات من قضاء صور وبنت جبيل.

وفي صريفا وما يليها باتجاه بنت جبيل، توقف مراسل القناة عند حاجز ثابت للجيش اللبناني. ووفق ما رُصد ميدانيًا، ينتشر عند الحاجز عدد من العناصر العسكرية والآليات، مع إجراءات تدقيق وتفتيش للسيارات في الاتجاهين. وأكد سنجاب أن هذا المشهد يعكس تطبيقًا عمليًا لآليات الانتشار المعتمدة، خصوصًا في البلدات التي لا يوجد فيها تمركز بري لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وبالقرب من المناطق التي يُشار إليها محليًا بالخط الأصفر في جنوب لبنان.

كما ركزت الجولة على جانب حركة المرور وأثر الإجراءات الأمنية على الحياة اليومية، من خلال مراقبة تنظيم التفتيش ووضوح المسار أمام المركبات، فضلًا عن دور الحواجز الثابتة في تعزيز الاستقرار وطمأنة السكان وخلق بيئة أكثر أمانًا للتحرك بين القرى والبلدات. وتندرج هذه الخطوات في إطار جهود أوسع للجيش اللبناني لاستعادة انتظام الدوريات، وضمان حماية الطرق والمعابر، وتثبيت الأمن في مناطق حساسة تمتد على مسافات طويلة بين القرى والبلدات الحدودية والداخلية.

وتأتي هذه المتابعة ضمن محاولة لقراءة الوضع الراهن بعيدًا عن الشعارات، عبر قياس مؤشرات ملموسة على الأرض مثل كثافة الانتشار العسكري، انتظام نقاط التفتيش، ودرجة قدرة المناطق المتضررة على العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، ومدى استعدادها لتوسيع مهام الجيش ضمن ترتيبات أمنية تتماشى مع احتياجات المرحلة بعد الحرب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *