نعى الفنان هشام عباس رحيل الموسيقار الكبير هاني شنودة، مؤكدًا أن الراحل يُعدّ من أبرز رموز الموسيقى المصرية، وأن حضوره سيظل حاضرًا في وجدان الأجيال بفضل ما تركه من بصمة فنية مؤثرة.
وذكر هشام عباس خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الصورة” على شاشة قناة النهار، تقديم الإعلامية لميس الحديدي، أنه يقدّم التعزية لكل المصريين في رحيل الموسيقار هاني شنودة. وأضاف: “بعزي كل الناس والمصريين في رحيل الموسيقار الكبير هاني شنودة. كنت أحبه جدًا، وكنت من عشاق فرقة المصريين التي أسسها، وتربيت عليها ووعيت في صغري على أغانيها، وكنت بحفظ أغانيهم عن ظهر قلب.”
كما تحدث عن علاقته بالموسيقار الراحل، مشيرًا إلى أنه التقاه مرات محدودة، لكنه كان يحرص على التواصل عبر الهاتف لمناقشته في الأعمال التي لحنها بنفسه. ولفت إلى أن هاني شنودة كان يتمتع بشخصية جميلة تجمع بين الابتسامة والصدق، وأنه كان فنانًا ذا قيمة وثقل فني، مؤكدًا أن الراحل كان يمازحه بجملة لا تُنسى: “مش هعملك أغنية بقى؟”
وفي قراءة لملامح موسيقى هاني شنودة، أكد هشام عباس أن الراحل كان منفتحًا على المدرسة الغربية في السمع والتكوين الموسيقي، وأنه حرص على توظيف الهارموني الغربية بصورة واضحة في أغانيه. وأوضح أن اهتمامه بالـ “ميلودي” (اللحن) لم يكن مجرد إضافة شكلية، بل كان جزءًا من منهج متكامل لصناعة أغاني تمتلك طاقة جمالية وقابلية دائمة للانتشار.
وأضاف هشام عباس أن أعمال الراحل جاءت بروح تجمع بين الموسيقى الغربية وسمات التلحين العربية، عبر ما وصفه بـ”ميكس” واضح في أشكال الألحان، بما جعله قادرًا على تقديم صياغات موسيقية مختلفة ساهمت في تطوير الذائقة العامة.
ولتعزيز حضور هذا التراث، ختم الفنان حديثه بالتأكيد على أن بصمة هاني شنودة لن تُمحى، وأن المرحلة الحالية تستدعي إعادة الاستماع إلى أعماله وأغانيه باعتبارها جزءًا من ذاكرة الموسيقى المصرية والعربية. كما شدد على أن ما قدمه الراحل لم يكن مجرد أعمال فنية، بل إسهامًا في تغيير شكل الموسيقى، وترك أثرًا ممتدًا لدى المستمعين والملحنين على حد سواء.
ومن خلال هذه الرسائل، يتضح أن هاني شنودة لم يكن مجرد ملحن ناجح، بل مدرسة إبداعية تركت أثرها في تكوين العديد من الفنانين عبر أجيال، ورسخت فكرة أن التطوير الموسيقي لا يقتصر على المحافظة على القوالب التقليدية، بل يمكن أن ينطلق أيضًا من التجريب المدروس ودمج الثقافات الموسيقية بروح أصيلة.

التعليقات