التخطي إلى المحتوى

علق هشام طلعت مصطفى، رجل الأعمال، على أزمة التعثر العقاري المرتبطة بالمتعثرين عن السداد، مؤكدًا أن الأرقام المتداولة لا تعكس حجم المشكلة داخل السوق العقاري.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ضمن برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن جزءًا من التصورات العامة حول التعثر مبالغ فيه مقارنةً بالمستوى الحقيقي لأداء الشركات.

وقال هشام طلعت مصطفى إن «الـ 10 شركات العقارية الكبرى في مصر حققت إيرادات في 2026 بما لا يقل عن 800 مليار جنيه»، معتبرًا أن هذا الرقم يمثل مؤشرًا قويًا على قوة الاقتصاد الفعلي لقطاع التطوير العقاري مقارنةً بحجم الإشكالات التي تثار في الإعلام.

وأضاف أن الحديث عن التعثر لا ينطبق بالدرجة نفسها على الشركات الكبرى، مشيرًا إلى أنه «لا يوجد تعثر في أكبر 10 شركات تطوير عقاري»، موضحًا أن حالات الضعف أو التباطؤ قد تكون محصورة في فئات محدودة داخل السوق.

وذكر أن بعض الجهات غير المتخصصة أو «الدخلاء على المهنة» خلال السنوات الأخيرة قد تكون سببًا لجزء من حالات التباطؤ، لافتًا إلى أن نشاط هذه الكيانات لا يتجاوز في بعض الحالات «بيع 1 أو 2% من حجم المبيعات»، وهو ما يفسر—بحسب رؤيته—وجود نسبة تعثر محدودة في السوق إجمالًا.

كما أكد هشام طلعت مصطفى أن أي تعثر بنسبة تقارب «2%» في السوق يمكن تفسيره على أنه أمر طبيعي مقارنة بحجم النشاط الكلي، خاصةً مع تقلبات السوق والالتزامات المالية طويلة المدى المرتبطة بمشروعات التطوير العقاري.

ولتعزيز فهم الصورة لدى المتابعين، يمكن النظر إلى التعثر في القطاع العقاري بوصفه ظاهرة متعددة الأسباب، منها فروق جداول التحصيل، وتأثير تقلبات التمويل، وتغير توقعات العملاء، إضافة إلى تفاوت جودة إدارة المشروعات. وفي الوقت نفسه، فإن قوة الإيرادات لدى الشركات الكبرى تعني غالبًا وجود قدرة أعلى على تمويل المشروعات والاستمرار في تنفيذها ضمن خططها.

ويبدو أن الرسالة الأساسية التي حملها هشام طلعت مصطفى تتمثل في أن الصورة التي تطرحها بعض الأرقام عن التعثر قد تكون غير متناسبة مع حجم سوق التطوير العقاري، وأن الشركات الكبرى—وفقًا لحديثه—تواصل تحقيق أداء قوي، بينما تظل حالات الإخفاق محصورة في نطاق ضيق.

وتبقى هذه التصريحات إطارًا لتفسير الأزمة من زاوية اقتصادية، مع التأكيد على ضرورة متابعة مؤشرات السوق بشكل شامل، بما يشمل الإيرادات، وحجم المبيعات، واستمرارية التنفيذ، ومستوى الشكاوى لدى العملاء لضمان صورة أكثر دقة عن وضع التعثر في القطاع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *