التخطي إلى المحتوى

تحدث الفنان هشام عباس عن تفاصيل تجربته الشخصية في اختيار طريقه المهني، موضحًا كيف أثّر طموح والده على قراراته في سنواته الأولى. ووفقًا لما كشفه خلال حواره في برنامج «سبوت لايت» مع الإعلامية شيرين سليمان على قناة «صدى البلد»، قال هشام عباس إن والده كان يضع هدفًا محددًا لمستقبله، إذ كان يتمنى أن يعمل مهندسًا، بينما لم تكن رغبته الأولى في البداية تتجه إلى هذا المجال.

وأوضح هشام عباس أنه رفض في البداية فكرة الالتحاق بمجال الهندسة، وتوجه إلى مسارات مختلفة بحثًا عن موطن شغفه. وذكر أنه عمل لفترة في مجال السيارات، في خطوة تعكس رغبته في تجربة أكثر من اتجاه قبل الاستقرار على طريق يخصه. كما أشار إلى أنه خاض تجربة عمل في أحد مصانع القطن، وهو ما اعتبره مرحلة مهمة من مراحل النضج واكتشاف الذات، حتى جاءت لحظة الفهم التي أعادته إلى المجال الذي شعر بأنه الأنسب له.

وبحسب رواية هشام عباس، فإن اكتشافه الفعلي لشغفه جاء من خلال ارتباطه بمجال الاستوديو والتسجيلات الموسيقية. وأكد أن اتجاهه للعمل كمهندس صوت كان نقطة التقاء بين رغبة والده وبين المجال الذي يحبه. فقد رأى أن تخصص هندسة الصوت لا يكتفي بتحقيق تطلعات الأسرة، بل يمنحه أيضًا فرصة فعلية للعمل في بيئة إبداعية تتطلب مهاراته وتمنحه شعورًا بالإنجاز.

وأضاف الفنان أن العمل في هندسة الصوت ساعده على تقديم الأفضل ضمن مسار موسيقي مرتبط بالتفاصيل التقنية والذائقة الفنية، موضحًا أنه شعر بمدخل حقيقي للتعبير عن نفسه وتحويل شغفه إلى مهنة. ومن خلال هذه التجربة، قدّم هشام عباس صورة عن كيفية تحول الصراع بين رغبتين—رغبة الأب في مهنة بعينها ورغبة الابن في البحث عن ذاته—إلى صيغة توافق تمنح الجميع حقهم.

وتعد قصة هشام عباس مثالًا على أن اكتشاف المهنة المناسبة قد يتطلب التجربة قبل اتخاذ القرار النهائي، وأن بعض الطرق غير المتوقعة قد تكون خطوة ضرورية للوصول إلى الشغف الحقيقي. كما تُظهر أن هندسة الصوت يمكن أن تكون جسراً يربط بين الدراسة أو التوجيه الأسري من جهة، وبين عالم الإبداع من جهة أخرى، خصوصًا لمن يمتلك موهبة ورغبة في إنتاج الموسيقى وتطويرها من داخل الاستوديو.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *