أكد محمد مراد، الناقد الرياضي والمنسق الإعلامي لمنتخب مصر، أن الجدل حول التحيز التحكيمي ضد/مع المنتخبات لا يزال مستمرًا على مستوى عالمي، مشيرًا إلى أن الصحف العالمية والمشاهير في كرة القدم يتداولون حتى الآن الحديث عن “تحيز واضح” لصالح المنتخب الأرجنتيني خلال كأس العالم. جاء ذلك في تصريحاته خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، حيث وصف مراد نسخة المونديال بأنها من أسوأ النسخ تحكيميًا.
وأوضح محمد مراد أن الاتهامات لا تقتصر على مباراة مصر فقط، بل تتجاوزها إلى مباريات أخرى شارك فيها الأرجنتين، مؤكدًا أن الأمر يبدو كأنه “تحيز” متكرر تجلى في أكثر من لقاء، بما في ذلك مواجهات اعتبرها متأثرة بقرارات تحكيمية مؤثرة مثل مباراة الجزائر، وكذلك مع منتخبات أخرى. وأضاف أن التدخلات الصعبة التي قام بها ميسي في أكثر من مناسبة – على حد قوله – كانت تستحق على الأقل إنذارًا، معتبرًا أن غياب الحزم في تلك اللقطات ساهم في تصاعد الانتقادات.
وبحسب رواية محمد مراد، فإن لاعبي الأرجنتين كانوا يستحقون الطرد في ظل قوة الالتحامات وطبيعة الاحتكاكات، مشددًا على أن تفسير الاتحاد الدولي أو تبرير قرارات التحكيم لا يغير من حقيقة أن العالم كان يتعاطف مع خصوم الأرجنتين. وذكر أن هناك تعاطفًا عامًا مع إسبانيا بسبب دعم الفيفا المزعوم للأرجنتين في البطولة، موضحًا أن جزءًا من رد الفعل الجماهيري ضد الأرجنتين جاء نتيجة طريقة لعب اعتبرها البعض غير مقبولة أو مبالغًا فيها في الضغط والاحتكاك.
ولفت مراد إلى أن الانتقادات وصلت إلى ما هو أبعد من كرة القدم نفسها، مستشهدًا بتجاوزات/احتكاكات في المباراة ضد إسبانيا، قائلًا إن المشهد بدا كما لو أنه “دورة رمضانية” من حيث طبيعة الأداء الاحتكاكي والتعامل معها داخل الملعب. كما شدد على أن انتشار تداول أخطاء الحكام بات واسعًا حتى اليوم، وأن مقاطع القرارات الخاطئة يتم نشرها على نطاق كبير عبر وسائل الإعلام والمنصات، بما يتيح للجماهير تقييم اللقطات ومقارنتها.
وأشار محمد مراد إلى أن الأخطاء التحكيمية ضد مصر في مباراة الأرجنتين تحديدًا أصبحت “موثقة” وتتداول على مستوى العالم، وتظهر في كل مكان على حد وصفه، مؤكدا أن ذلك يعزز من حجم الجدل ويزيد من شعور جماهير الكرة المصرية والعربية بأن القرارات المؤثرة لم تكن عادلة.
وانتقد مراد أيضًا فكرة أن خروج الأرجنتين من البطولة مستبعد في ظل الجدل القائم، معتبرًا أن منتخبات كبيرة مثل ألمانيا والبرازيل والبرتغال خرجت من المونديال رغم أنها من أبرز المرشحين عادةً. وتساءل: “ما الذي يمنع الأرجنتين أن تخرج؟” مشيرًا إلى أن المشكلة – كما يراها – ليست في أداء الفريق أو مستواه فقط، بل في طريقة تفكير المسؤولين وموازنة “الأرباح والعوائد” على حساب “روح البطولة” وكونها منافسة رياضية بالدرجة الأولى.
وختم حديثه بالإشارة إلى استمرار الاتهامات ووجود تداول مستمر لأحداث التحكيم المثيرة للجدل، مؤكدًا أن الجدل لن ينتهي بسهولة طالما أن القرارات المؤثرة لا تنال تقييمًا واضحًا يطمئن الجماهير ويضمن العدالة في المباريات الحاسمة.

التعليقات