التخطي إلى المحتوى

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن أسعار بعض السلع الغذائية—ومنها الثوم—تشهد حركة مرتبطة بعوامل العرض والطلب، مشيرًا إلى أن الاستقرار النسبي لا يعني بالضرورة أن الأسعار يجب أن تنخفض إلى ما دون معدلاتها الطبيعية بشكل دائم، لأن ذلك قد ينعكس سلبًا على المنتج واستمرارية الإنتاج.

وأضاف النقيب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “بيزنس حياة” مع الإعلامي هشام سامي، أن انخفاض سعر أي سلعة يتسارع عادةً عندما تزيد كميات الإنتاج في الأسواق، نظرًا لزيادة المعروض، وهو ما يضغط على الأسعار باتجاه الانخفاض. ولفت إلى أن ذلك قد يخلق صورة لدى المستهلك بأن انخفاض السعر لا يحمل تبعات، بينما الواقع أن المنتج أو التاجر قد يواجه مخاطر مرتبطة بتقلب السوق.

وأوضح مثالًا على ذلك بما حدث في سوق الثوم: إذ كانت هناك كميات جرى شراؤها من المزارعين بسعر 12 جنيهًا للكيلو، ثم تراجع سعر البيع في الأسواق إلى نحو 8 جنيهات. وأكد أن التاجر الذي يشتري بكميات كبيرة بهدف تحقيق ربح قد يتعرض لخسائر إذا تغيرت ظروف السوق أو إذا زادت المبيعات بصورة أقل من المتوقع، أو اتسعت المنافسة وارتفع المعروض بشكل مفاجئ.

وفي السياق نفسه، شدد أبو صدام على أن تحسين وضع المنتج مرتبط بوجود توازن بين السعر الذي يُدفع للمزارع والسعر الذي يُعرض به المنتج للمستهلك، لأن تراجع الأرباح بشكل مبالغ فيه قد يدفع بعض المنتجين لتقليل المساحات المزروعة أو تأخير التوريد في الفترات اللاحقة.

كما قدّم النقيب نصائح للمواطنين لتجنب الاستغلال في الأسعار، أهمها شراء السلع من المنافذ المعتمدة أو الجهات ذات السمعة التي تلتزم بالأسعار والجودة، مع ضرورة مقارنة الأسعار بين أكثر من منفذ قبل الشراء. وبيّن أن المقارنة تساعد المستهلك على معرفة متوسط السعر وتقلل احتمالات شراء منتجات بسعر أعلى من القيمة الفعلية.

وأكد أن فهم العلاقة بين الإنتاج والتسعير يفسر التغيرات السريعة في الأسواق، وأن التعامل مع تقلبات الأسعار يحتاج إلى وعي من المستهلك، وتطبيق إجراءات رقابية فعّالة، ودعم لاستقرار سلاسل التوريد من المزارع إلى السوق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *