أكد الإعلامي نشأت الديهي أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تأتي ضمن نهج مصري متواصل لتعميق الحضور في القارة الأفريقية، لا سيما في منطقة شرق أفريقيا، لافتًا إلى أن التحركات الرئاسية عادة ما تترافق معها مسارات وزارية واقتصادية تهدف إلى تحويل الزيارة إلى شراكات عملية على الأرض.
وأوضح الديهي، خلال تغطيته من العاصمة التنزانية دار السلام، أن الزيارة لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تشهد مشاركة عدد من الوزراء، في مقدمتهم وزير النقل الفريق كامل الوزير، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد، ووزير الصناعة. وأضاف أن مشاركة هذه الحقائب الوزارية تعكس اهتمام الجانب المصري بتقديم نماذج خبرات مصرية في مجالات النقل واللوجستيات، إضافة إلى فرص الاستثمار والصناعة، بما يساهم في ربط الاحتياجات التنزانية بإمكانات الشركات والمؤسسات المصرية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المنتدى الاستثماري والصناعي الذي يُعقد على هامش الزيارة يمثل منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، عبر استعراض الإمكانات المصرية في مجالات البنية التحتية، والصناعة التحويلية، والخدمات اللوجستية، وخلق مساحات للتعاون المشترك تشمل مشاريع الطاقة والنقل والتموين وسلاسل الإمداد.
كما سلط الضوء على خصوصية تنزانيا تاريخيًا وثقافيًا، موضحًا أن التأثير العربي ما يزال حاضرًا في أجزاء من البلاد، خاصة في زنجبار ذات الهوية التاريخية المرتبطة بمرحلة خضوعها لسلطنة عُمان قبل اتحادها مع تنجانيقا وتشكيل دولة تنزانيا. وأوضح أن هذا البعد الثقافي يعزز التقارب بين الشعوب ويمنح العلاقات الثنائية زخماً إضافيًا في مجالات التعاون المختلفة.
وأضاف الديهي أن الرئيس السيسي عقد لقاءات ثنائية وموسعة مع الرئيسة التنزانية سامية حسن، إلى جانب المشاركة في فعاليات المنتدى بحضور مسؤولي البلدين، وهو ما يعكس رغبة مشتركة في توسيع مجالات الشراكة بما يخدم المصالح الاقتصادية لكلا الطرفين.
وتابع أن تنزانيا تُعد بوابة لشرق أفريقيا على المحيط الهندي، وأن توسيع التعاون معها يفتح المجال أمام تعزيز التكامل الإقليمي وربط الموانئ والطرق التجارية. واختتم بالتأكيد على أن الزيارة تمثل خطوة جديدة نحو دعم التعاون المصري الأفريقي، وتعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية من خلال برامج قابلة للتنفيذ واتفاقات تضمن استمرارية النتائج.
https://web.facebook.com/reel/2062599444353845

التعليقات