التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أحمد فاضل يعقوب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن العلاقات المصرية التنزانية شهدت خلال السنوات الماضية تحوّلًا ملحوظًا على مختلف المستويات، معتبرا أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا في أغسطس 2017 شكّلت نقطة فارقة في مسار العلاقات بين القاهرة ودار السلام.

محطة تاريخية أعادت رسم أفق التعاون

وأوضح يعقوب أن زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا كانت الزيارة الرئاسية الأولى من نوعها منذ عام 1968، وهو ما منحها وزنًا سياسيًا وتاريخيًا خاصًا، وساهم في فتح صفحة جديدة تتجاوز حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية إلى آفاق أوسع من التعاون والتنسيق.

كما أشار إلى أن هذه الزيارة عززت فرص بناء شراكات عملية بين البلدين، من خلال الدفع بمسارات الحوار السياسي، وتكثيف الاتصالات بين المؤسسات الحكومية والجهات المعنية، بما يمكّن من تحويل الاتفاقات إلى برامج تعاون ملموسة.

تطلعات مشتركة عبر الزيارات المتبادلة

ورأى مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الزيارات المتبادلة بين قيادات مصر وتنزانيا تُعد رافدًا أساسيًا لتقوية الروابط بين الشعبين، إذ تخلق قنوات تواصل أكثر انتظامًا، وتساعد في تحديد الأولويات المشتركة، وتهيئة بيئة مناسبة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي.

وأضاف أن هذا المسار يحقق تطلعات البلدين من خلال توسيع مجالات التعاون، ودعم مجالات تبادل الخبرات، وتعظيم فرص الاستفادة المتبادلة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح الوطنية لكلا الطرفين.

مصر ودورها في الشراكة والتكامل داخل أفريقيا

وشدد يعقوب على أن العلاقات المصرية مع الدول الأفريقية أصبحت تقوم على نهج الشراكة والتكامل، بحيث لا تقتصر على العلاقات الرسمية، بل تمتد إلى التعاون التنموي والمشروعات المشتركة وبناء القدرات.

وأشار إلى أن مصر تواصل دورها الداعم لجهود التنمية داخل القارة عبر تبادل الخبرات والمشاركة في تنفيذ مشروعات كبرى، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الروابط الاقتصادية التي تخدم فرص النمو وتدعم الاستقرار الإقليمي.

وبالاستناد إلى هذا التوجه، فإن تعزيز العلاقة مع تنزانيا يُعد جزءًا من رؤية أوسع لتقوية العلاقات مع دول القارة، وفتح مسارات تعاون جديدة في مجالات تشمل التدريب وبناء القدرات، وتشجيع فرص الاستثمار، ودعم التعاون في الملفات الإقليمية التي تعكس تطلعات الشعوب الأفريقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *