التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة عالية حسن عبد الفتاح، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، الحاصلة على الميدالية الذهبية في طب القلب النووي، أن هذا التكريم يمثل إضافة جديدة لمسيرة الطب المصري، ويعكس ما وصلت إليه الكفاءات والأبحاث المحلية من حضور وتقدير على المستوى الدولي.

وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الساعة 6” الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أوضحت الدكتورة أن الجائزة لا تُفهم باعتبارها تكريمًا شخصيًا فحسب، بل هي تقدير لجهود المنظومة الطبية المصرية وما تقدمه من أبحاث وتجارب علمية تسهم في الارتقاء بمجالات طبية متعددة، وعلى رأسها طب القلب النووي.

جائزة من مؤسسة علمية متخصصة عالمياً

وقالت إن الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي تُعد من أبرز المؤسسات العلمية المتخصصة في هذا المجال على مستوى العالم، مشيرة إلى أن الميدالية الذهبية تُمنح عادةً للشخصيات التي قدمت إسهامات علمية مؤثرة وحققت أثرًا واضحًا في تطوير طب القلب النووي، بما ينعكس على جودة التشخيص والعلاج وإثراء المعرفة الطبية المتخصصة.

طب القلب النووي تخصص دقيق يتطلب عمقًا علميًا وخبرة مستمرة

وأضافت الدكتورة عالية حسن أن طب القلب النووي من التخصصات الطبية الدقيقة التي تعتمد على فهم متقدم للتقنيات والتطبيقات السريرية، إلى جانب إتقان منهجي للمعرفة والإجراءات، موضحة أن الوصول إلى هذا المستوى من التكريم جاء نتيجة سنوات طويلة من العمل المستمر والبحث العلمي والتطوير المهني، بالإضافة إلى الالتزام بتحديث المهارات ومواكبة المستجدات.

نقل الخبرات وتطوير التخصص داخل المؤسسات المصرية

وأشارت إلى أنها اكتسبت جزءًا مهمًا من خبراتها خلال فترة دراستها في الولايات المتحدة، ثم عادت إلى مصر ومعها عدد من الزملاء، بهدف المساهمة في نقل المعرفة والخبرات، وتطوير تخصص طب القلب النووي داخل المؤسسات الطبية المصرية. ويمثل هذا النهج—حسب قولها—حلقة وصل بين الخبرة العالمية والاحتياجات المحلية، بما يساعد على توسيع قدرات التشخيص وتجويد الممارسة السريرية.

أهمية دعم البحث العلمي والاستثمار في العنصر البشري

كما أكدت أن هذا الإنجاز يبرهن قدرة الكوادر الطبية المصرية على المنافسة عالميًا، ويؤكد أهمية دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري عبر التدريب المستمر وتوفير بيئة ملائمة لإنتاج المعرفة. ولفتت إلى أن تعزيز البحث العلمي لا يقتصر على نشر الدراسات، بل يمتد إلى تحسين النتائج الطبية والارتقاء بالخدمات الصحية.

في ضوء ذلك، يُعد التكريم رسالة إيجابية حول دور الأطباء والباحثين في دفع عجلة التطور الطبي، وتأكيد أن منظومة البحث والتدريب عندما تتكامل مع رؤية تطويرية واضحة، تستطيع أن تحقق أثرًا عالميًا ينعكس مباشرة على جودة الرعاية الصحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *