فاجأت الإعلامية بسمة وهبة جمهورها على الهواء عبر حلقة جديدة من برنامج “90 دقيقة” على قناة “المحور”، عندما تناولت موضوع غشّ البن في الأسواق، مشيرةً إلى تنامي هذه الظاهرة بعد تصريحات سابقة لفتت إلى أن نسبة كبيرة من البن المتداول قد تكون مغشوشة. وحرصت خلال الحلقة على استضافة صاحب أحد المقاهي، ياسر البدري، بهدف توعية المواطنين بوسائل اكتشاف القهوة السليمة وتمييزها عن الأنواع المزوّرة.
وأوضح البدري أن بعض أساليب الغش لا تقتصر على مرحلة التحضير فقط، بل قد تبدأ من مراحل التوريد والطحن نفسها. فهناك من يلجأ إلى خلط البن بمواد أخرى تشبهه شكلاً وطعماً، مثل قشر البن أو نوى البلح أو البسلة، ثم تُباع للزبائن على أنها بنّ جيد وبالسعر نفسه تقريباً، رغم تدني الجودة بشكل واضح.
كما عرض البدري طريقة أخرى يستخدمها بعض البائعين لإيهام الزبائن بالجودة، عبر إضافة “الكربوناتو” إلى البن بهدف تكوين طبقة كثيفة من الرغوة ما يُعرف محلياً بـ”الوش”. وبيّن خلال الشرح العملي أن كثافة “الوش” قد تبدو للوهلة الأولى دليلاً على جودة القهوة، إلا أن حقيقتها أنها ناتجة عن إضافات كيميائية وتحسينات غير طبيعية للرغوة، وليست مؤشراً حقيقياً على جودة البن.
وأضاف أن القهوة المغشوشة قد تُقدَّم بسعر قريب من سعر البن الجيد، ما يرفع صعوبة اكتشاف الغش لدى المستهلك العادي. وضمن التجربة، لفت إلى أن إضافة عصير الليمون إلى القهوة التي يحتويها “الكربوناتو” تؤدي إلى فوران واضح نتيجة التفاعل الكيميائي، وهو ما يُعد من أبرز العلامات العملية التي تكشف هذا النوع من الغش.
ولم تقتصر العلامات على الكربوناتو، إذ أشار البدري أيضاً إلى استخدام النشا في بعض الحالات بالأسلوب ذاته بهدف رفع القوام وإيهام المستهلك بالجودة. وذكر أن إضافة الليمون قد تكشف هذا النوع كذلك، بينما قد يعود الغش في حالات أخرى إلى الخلط أثناء الطحن بمواد طبيعية أو بدائل قريبة في الشكل.
وفي ختام الحلقة، شددت بسمة وهبة على ضرورة انتباه المستهلك إلى عدة مؤشرات قد تدل على الغش، مثل الرغوة المبالغ فيها أو غير المتوازنة، والرائحة غير الطبيعية التي تميل إلى الاحتراق أو “الشياط”، إضافةً إلى الطعم المر بصورة غير معتادة. وأكد البدري أن الحكم على جودة القهوة لا ينبغي أن يعتمد على كثافة الرغوة فقط، بل على جودة البن نفسه وطريقة تحضيره على النار، لأن الرغوة العالية قد تكون نتيجة إضافات وليس دليلاً على جودة المنتج.
وشدّت الحلقة الانتباه إلى أهمية الوعي لدى المستهلك، خصوصاً مع تزايد العروض التي قد تُسوّق البن على أنه مرتفع الجودة بينما تكون جودة المكونات الفعلية أقل من المعلن.

التعليقات