التخطي إلى المحتوى

أكد النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن التعديلات التي أُدخلت على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة نقلت المشروع إلى مرحلة أكثر نضجًا، من خلال ترسيخ مبادئ الحوكمة والرقابة المالية والإدارية، والتأكيد على المساواة في الالتزام بالقواعد العامة دون استثناءات أو إعفاءات.

وأوضح فؤاد، خلال حديثه للإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» على قناة النهار، أن النسخة الأولى من مشروع القانون كانت قد أثارت تحفظات لدى حزبه، خصوصًا بسبب بعض المواد التي حملت تفسيرات محتملة تتعلق بالاستثناءات وآليات الرقابة، بما ينعكس على ضمانات الشفافية والمحاسبة. ورغم الاتفاق العام على أهمية تنظيم عمل الجهاز وتحويله إلى كيان مؤسسي قادر على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بكفاءة، فإن الحزب رأى ضرورة تعديل الصياغات بما يضمن الضبط المؤسسي الكامل.

وبحسب ما ذكره، قام حزب العدل بتشكيل فريق عمل متخصص لدراسة مشروع القانون، وأعدّ مذكرة رسمية تضمن الملاحظات التفصيلية ومقترحات التعديل. كما شارك الحزب في اجتماعات اللجنة المختصة، حيث جرت مناقشات موسعة حول نقاط الخلاف والمواد المثارة للقلق، وانتهت إلى الاستجابة لعدد كبير من المقترحات المقدمة.

وشدد النائب على أن مستوى الاستجابة كان أكبر من المتوقع، واعتبر أن التعديلات التي طرأت على المشروع ساهمت في بعث رسالة إيجابية للجهات المعارضة، وخلقت حالة من الارتياح لدى مختلف الأطراف تجاه الصيغة النهائية، بما يجعل القانون أكثر اتساقًا مع معايير الرقابة والشفافية.

ومن أبرز محاور التعديل ـ وفق فؤاد ـ إخضاع جهاز مستقبل مصر لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، إضافة إلى إلغاء أي استثناءات أو إعفاءات ضريبية أو مزايا خاصة قد تُنشئ تباينًا في المعاملة عن بقية أجهزة الدولة. وأكد أن ذلك يضمن خضوع الجهاز للقواعد والضوابط المعمول بها على مستوى الدولة، بما يعزز الثقة في إدارة الموارد ويوفر ضمانات محاسبية واضحة.

ولتعزيز ضمانات الحوكمة، أشار فؤاد إلى أن تنظيم عمل الجهاز بوصفه كيانًا مؤسسيًا يستلزم كذلك وضوحًا في الأطر التنفيذية، وتحديدًا للمسؤوليات، وترتيبات للرصد والمراجعة، بما يتيح تقييم الأداء وربط الخطط بالنتائج. كما أن إخضاعه للرقابة المالية المستقلة يعد خطوة محورية لتقليل احتمالات تعارض المصالح وتحسين جودة اتخاذ القرار داخل الجهاز.

واختتم النائب بالإشارة إلى أن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة وفق هذه الضوابط لا تتعلق فقط بإطار تشريعي، بل تؤثر مباشرة في قدرة الجهاز على تنفيذ مشروعاته بكفاءة وشفافية، وتضمن أن تكون مخرجاته قابلة للتقييم وفق معايير واضحة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة بصورة أكثر انضباطًا وخضوعًا للمساءلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *