كشف إسلام الجزار، المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك، عن نجاح الحملات الرقابية في ضبط مخزن غير مرخص بمدينة زفتى بمحافظة الغربية، تم استخدامه في تصنيع وتخزين كميات كبيرة من أسلاك كهربائية غير مطابقة للمواصفات القياسية. وأوضح الجزار في مداخلة هاتفية ببرنامج “ستودي إكستر” عبر فضائية “إكسترا نيوز” أن المضبوطات كانت تحمل بيانات فنية وعلامات تجارية معروفة بصورة مضللة، بما يوحي للمستهلك بأنها منتجات مطابقة للمعايير المعمول بها، إلا أن الفحوصات أثبتت عدم استيفائها للاشتراطات الفنية المطلوبة.
وأشار المتحدث إلى أن إدخال مثل هذه الأسلاك إلى منظومة التداول يمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين، خصوصًا عند استخدامها داخل المنازل والمنشآت، حيث قد تؤدي إلى أعطال خطيرة مثل حدوث ماس كهربائي أو ارتفاع غير طبيعي في درجات التشغيل، وصولًا إلى اندلاع حرائق. وبيّن أن هذه المخاطر ترتبط غالبًا بتصنيع المنتجات من خامات غير معتمدة أو بعمليات تصنيع لا تتوافق مع الضوابط الفنية التي تضمن السلامة.
وتطرق الجزار إلى أن الواقعة تؤكد خطورة ما يُعرف بمصانع “بير السلم” التي تعمل بعيدًا عن منظومة الرقابة والجودة، وأن محاولات الغش لا تقف عند مجرد تقليد العلامات، بل تمتد إلى تزييف البيانات المدونة على المنتجات. وأضاف أن الجهات المختصة تعتمد على أساليب فنية متقدمة للتحقق من صحة البيانات والعناصر المكتوبة على السلع، بهدف كشف أي تلاعب أو تضليل بشأن المصدر والمواصفات.
كما شدد المتحدث على أن حماية المستهلك لا تقتصر على ضبط المخالفات، بل تشمل أيضًا منع تداول منتجات قد تؤثر على سلامة الاستخدام، لافتًا إلى أن التزام الشركات والموردين بالمواصفات المعتمدة يعد شرطًا أساسيًا لتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها المستهلكون. وأكد أن المنتج غير المطابق قد يسبب مشكلات كهربائية متكررة ويزيد تكاليف الإصلاح، إضافة إلى تهديد السلامة العامة.
وفي هذا السياق، تأتي الحملات الرقابية كخطوة وقائية تستهدف تقليل فرص وصول منتجات مغشوشة أو غير مطابقة إلى الأسواق، بما يضمن للمستهلكين شراء سلع آمنة ومتوافقة مع المعايير. ويدعو الجهاز المتعاملين مع السلع الكهربائية إلى التأكد من البيانات الفنية ومصدر المنتج والالتزام بالمواصفات، مع ضرورة الإبلاغ عن أي تداول غير قانوني لضمان استمرار الرقابة وحماية المواطنين.

التعليقات