شدد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية والتجميل، على خطورة استخدام مواد كيميائية مجهولة المصدر في تصنيع حلوى الأطفال، موضحًا أن خطورة هذه المواد ترتبط بمصدرها، نقاوتها، وطريقة تصنيعها، أكثر من اسم المادة نفسها.
وأوضح الدكتور فهمي خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “خط أحمر”، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن “بودرة التلك” تنقسم إلى نوعين أساسيين: النوع الأول نقي ويخضع لرقابة صارمة ويُستخدم في الأدوية ومستحضرات التجميل، فيما يحتوي النوع الثاني على شوائب ومواد ملوثة بعضها محظور دوليًا، مشيرًا إلى أن استخدام النوع الملوث في صناعة الأغذية يُشكل خطرًا صحيًا كبيرًا.
وأكد استشاري التغذية أن استهلاك منتجات تحتوي على هذه المواد الكيميائية قد يؤدي إلى مشكلات صحية تشمل الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي، حيث تظهر الأعراض الأولية مثل القيء، آلام حادة بالمعدة، الصداع، وقد تتفاقم إلى أعراض أكثر خطورة كالتشنجات وصعوبات التنفس.
وأضاف أن في حالة اشتداد الأعراض، من الضروري التوجه فورًا لأقرب مستشفى وعدم محاولة علاج الطفل منزليًا. ونبه إلى خطورة تعمد تحفيز الطفل على التقيؤ في المنزل، إذ قد يجعل ذلك بعض المواد السامة تتسرب إلى الجهاز التنفسي، ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وحذر الدكتور فهمي من المخاطر طويلة الأمد لاستهلاك المواد الكيميائية الملوثة، التي قد تسبب اضطرابات بالنمو، ضعف التركيز، مشكلات مزمنة بالجهاز الهضمي، وتأثيرات على وظائف الكبد وأعضاء أخرى.
ونصح أولياء الأمور بالاحتفاظ بعبوة المنتج أو الكمية المتبقية من الحلوى عند التوجه إلى المستشفى، لما لها من أهمية في مساعدة الأطباء على تحليل المادة المسببة للتسمم بسرعة. كما أكد أن الشكل الخارجي الجذاب لعبوة المنتج ليس مؤشرًا على الجودة أو السلامة، داعيًا الأسر إلى شراء المنتجات الغذائية من مصادر موثوقة فقط.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الآثار الصحية الناجمة عن تناول الحلوى المصنعة بمواد مجهولة المصدر قد تظل كامنة لسنوات حتى وإن لم تظهر الأعراض فورًا، مشيرًا إلى ضرورة الوعي بخطورة هذه المنتجات على الصحة العامة.

التعليقات