التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن مصر ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية، مشددًا على أن المخرج الوحيد لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يتمثل في حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، تكون عاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن أمن المنطقة واستقرارها.

وأوضح عبد العاطي، في مداخلة هاتفية لبرنامج “اليوم” عبر فضائية “دي أم سي”، أن التصعيد العسكري في غزة والضفة الغربية، وما يرافقه من امتداد التوتر إلى مناطق أخرى في الإقليم، يأتي ضمن مساعٍ لإعادة تشكيل موازين القوى وفرض وقائع جديدة، وهو ما يستدعي رفضًا عربيًا ودوليًا واضحًا. كما حذر من أن استمرار دوائر العنف قد يقود إلى اتساع رقعة الصراع بما يهدد مصالح دول الجوار ويزيد من معاناة المدنيين.

وشدد عبد العاطي على أهمية حماية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات للاجئين، وداعيًا في الوقت ذاته إلى دعم استمرار دور الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، لما لذلك من أثر مباشر في صون حقوق الفلسطينيين وحماية الهوية الدينية للمدينة.

ومن ناحية المسار الدبلوماسي، أشار عبد العاطي إلى أن وزير الخارجية المصري ونظيره التركي بحثا سبل خفض التصعيد واحتواء الأزمات، سواء في غزة أو في ملفات إقليمية أخرى، بما في ذلك التطورات المتعلقة بإيران، إضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا. واعتبر أن تنسيق المواقف بين الدول العربية والإقليمية ضرورة لتقليل احتمالات الانزلاق نحو صراع أوسع، مع التأكيد أن القضية الفلسطينية تبقى حجر الزاوية لتحقيق استقرار المنطقة.

ولتعزيز هذا التوجه، دعا إلى تحرك عربي ودولي موحد يضع وقف التصعيد في غزة كأولوية عاجلة، ويستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها دعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما يشمل حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود معترف بها دوليًا. كما أكد أن منع التهجير ضرورة إنسانية وقانونية، وأن أي تهديد للوجود الفلسطيني أو محاولة تغيير الواقع الديمغرافي سيؤدي إلى تفجير الوضع بدلًا من معالجته.

وختم عبد العاطي بالتأكيد أن معالجة جذور الأزمة لا تكون عبر الحلول الأمنية المؤقتة، بل عبر استئناف المسار السياسي الحقيقي الذي يضمن الحقوق ويحقق الأمن للجميع، ويمنح المنطقة فرصة للانتقال من دوامة العنف إلى الاستقرار عبر حل الدولتين وحماية المؤسسات الإنسانية ذات الصلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *