التخطي إلى المحتوى

شنّ الإعلامي تامر أمين هجومًا حادًا على ظاهرة “هوس الترند” وما يرتبط بها من سباق محموم نحو الظهور، مؤكدًا أن كثيرًا من السلوكيات التي تظهر عبر منصات السوشيال ميديا لم تعد مجرد محتوى ترفيهي، بل تحولت لدى بعض الأشخاص إلى دوافع تهدد النظام العام وتعرّض ممتلكات الآخرين للخطر.

وخلال برنامجه “آخر النهار”، علّق تامر أمين على واقعة تداول فيديو لمواطن داخل القطار يقوم بخلع اللوح الزجاجي لشبابيك عربته، ثم يلتقط الفعل ويوثقه بنفسه، في مشهد اعتبره مثالًا صارخًا على تصاعد الجنون المرتبط بالترندات. وقال أمين إن الرغبة في تحقيق مشاهدات ومجارات الترندات دفعت البعض للتصرف بطريقة تفتقر لأبسط قواعد التفكير السليم، مؤكدًا أنه حتى لو “فكّر ثانية بالعقل” لما أقدم على ما حدث.

وأضاف أمين تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء الواقعة، موضحًا أن الفاعل لم يكتفِ بإتلاف جزء من ممتلكات عامة، بل قام بتصوير نفسه وإرسال الفيديو، وبالتالي قدّم دليل إدانته بنفسه بشكل مباشر. ولفت إلى أن صاحب الواقعة، وفق ما تم تداوله، برّر فعله بأن “التذكرة غالية”، في إشارة إلى سوء فهم خطير لمسؤوليات الأفراد وحدود حقوقهم داخل الأماكن العامة.

وشدد تامر أمين على أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد خطأ فردي أو “فكرة ترند” عابرة، بل هو فعل إجرامي مكتمل الأركان يتمثل في إتلاف ممتلكات عامة، مؤكدًا أن القطار ليس ملكًا لأحد بعينه، بل هو خدمة ومرفق يخص الجميع، ومن حق الناس استخدامه بأمان دون تعريضه للتخريب أو الاستهداف. وأشار إلى المفارقة اللافتة في القضية، حيث قام الشخص بعد ارتكاب الفعل بنشر الفيديو على حسابه، وكأنه يحوّل جريمة إلى مادة تسويقية لتحقيق مكاسب رقمية.

وأكد أمين أن انتشار ثقافة “السبق بالفعل” من أجل لفت الانتباه، قد يؤدي إلى نتائج كارثية على سلامة الركاب وعلى الممتلكات العامة، خصوصًا حين يكون الفعل مرتبطًا بجزء حساس مثل الزجاج داخل وسائل النقل. كما دعا ضمنيًا إلى ضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية، وإلى عدم تحويل التريند إلى مبرر للتعدي أو الإيذاء أو العبث بما لا يخص الشخص.

وبشكل عام، ركّز تعليق تامر أمين على رسالة محورية: السعي وراء اللايكات والمشاهدات لا يبرر ارتكاب أفعال تهدد الآخرين، وأن أي محتوى يستند إلى التخريب أو الخطر يجب التعامل معه كواقعة جنائية لا كترفيه أو “محتوى ترند”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *