شنّ الإعلامي نشأت الديهي هجومًا حادًا على اللواء أسامة عبد الفتاح، محافظ القليوبية، بسبب ما وصفه بعدم اعتذاره لمديري مدرستين تعرضا لانتقادات أثناء جولتين تفقديتين في منطقتي كفر شكر وبنها.
وقال الديهي في برنامجه «بالورقة والقلم» على قناة «TEN» مساء الثلاثاء: إنه كان يتوقع من المحافظ أن يعتذر لمديرة المدرسة على خلفية ما أشار إليه من ألفاظ غير لائقة انتشرت ضمن سياق حديثه عن النظافة والتعليم، مؤكدًا أن أي توجيه أو نصيحة يجب أن تأتي باحترام، خاصة عندما ترتبط بعاملين في الميدان التعليمي وتُطرح أمام جمهور.
وأضاف الإعلامي أن ما حدث لا يتوقف عند الجانب اللغوي، بل يمتد إلى طريقة التعامل مع القيادات التعليمية؛ فبحسب قوله، سبق أن أثارت تصريحات المحافظ جدلًا حول جودة التعليم والنظافة، في وقت كان من المفترض فيه أن تُقدَّم الحلول والرسائل على نحو مهني يراعي مكانة المعلم ويمنح من يتولى القيادة المدرسية فرصة لتصحيح المسار دون إحراج علني.
وتابع الديهي أنه تفاجأ أيضًا ببيان صادر من المحافظ تضمن تفسيرًا لواقعة تخص مديرة مدرسة؛ حيث أشار البيان إلى عدم تقديم ما يثبت دفعها أي مبالغ مالية. واعتبر الديهي أن هذا السرد جاء وكأنه تجاوز لمجريات الأحداث، وأنه من الأفضل معالجة الأمر إداريًا بشفافية ووفق إجراءات واضحة، بدلًا من نقل الواقعة إلى مساحة اتهامات أو تبريرات.
كما انتقد الديهي تعامل المحافظ مع مدير المدرسة نادر علي، قائلًا إنه ارتدى الجلابية أثناء الزيارة ثم تم إقالته على الهواء، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الإجراءات السريعة يثير علامات استفهام حول الضوابط المهنية واحترام الكرامة الوظيفية.
وفي المقابل، قدّم الديهي مقارنة بما وصفه بوجود نموذج مختلف في أسلوب القيادة التعليمية؛ إذ استعرض ما قام به اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء خلال جولة تفقدية لإحدى المدارس، حين حرص على توجيه الشكر لأساتذة المدرسة بعبارات رقيقة كتبها بنفسه على سبورة الفصول. واعتبر الديهي أن هذا الأسلوب يعكس وعيًا بأهمية الدعم المعنوي لمدرسي التعليم قبل الجامعي، بدلًا من التركيز على العتاب العلني.
وأشار الديهي كذلك إلى أن البرنامج تلقى اتصالًا من الربان أسامة الشريف رئيس مجلس إدارة شركة نافذة والعضو المنتدب لشركة سونكر، أعلن خلاله التبرع بمليوني جنيه لإعادة تأهيل مدارس في البحيرة والقليوبية، في إطار دعم المدارس الأولى بالرعاية.
كما لفت إلى تبرعات إضافية لدعم العملية التعليمية؛ منها تبرع النائب إسلام التلواني عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج بنصف مليون جنيه لمدارس إدارات كوم حمادة وبدر التعليمية، إضافة إلى تبرع من أحد مسؤولي كبرى شركات الحاويات التابعة لموانئ دبي العالمية لرفع كفاءة خمس مدارس وخمس مستشفيات.
واختتم الديهي حديثه برسالة تؤكد أهمية المشاركة المجتمعية في دعم التعليم، مؤكدًا أن هناك—بحسب تعبيره—كوادر تعمل بتفانٍ داخل المؤسسات التعليمية تستحق التقدير لا الإحراج، وأنه لا ينبغي التعامل مع القضايا المدرسية بمعايير شخصية أو اندفاعية، بل وفق ضوابط عادلة تحقق مصلحة الطلاب والمعلمين.
وتحوّلت حلقة البرنامج إلى نقاش واسع حول معايير التفتيش والجولات التفقدية، وحدود اللغة والعلنية في توجيه النقد لقيادات المدارس، بما في ذلك أهمية الالتزام بمهنية التعامل الإداري واحترام الدور التعليمي في المجتمع.

التعليقات