التخطي إلى المحتوى

صرح الدكتور أحمد علام، استشاري الصحة النفسية، بأهمية إدراك أولياء الأمور لقدرات وإمكانات أبنائهم، وشدد على ضرورة تجنب تحميلهم ما يفوق طاقاتهم، لأن ذلك يؤدي إلى ضغوط نفسية كبيرة قد تضر بسلامتهم النفسية ومستقبلهم.

وخلال حديثه في برنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أشار الدكتور علام إلى أن أغلب الأسر المصرية، خاصة مع طلاب الثانوية العامة، تضع تركيزها بالكامل على إلحاق أبنائها بما يُعرف بـ”كليات القمة”، رغم أن ذلك قد لا يكون الخيار الأفضل لجميع الطلاب. وأكد أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالالتحاق بمجال دراسي معين، بل بتحقيق الإنجازات والوصول إلى التفوق في أي مجال يختاره الطالب.

وقدم نصيحة ذهبية بقوله: “كن قمة في القاعة، ولا تكن قاعًا في القمة”، موضحًا أن ما يُسمى بـ”كليات القمة” ليس معيارًا للنجاح دائمًا، إذ يمكن لخريجي هذه الكليات أن يواجهوا تحديات في سوق العمل، مثل صعوبة الحصول على وظيفة مناسبة. وعلى الجانب الآخر، هناك طلاب من كليات أخرى يحققون نجاحات كبرى ويصلون إلى مناصب مرموقة بمجالاتهم.

وفيما يتعلق بظاهرة الغش في الامتحانات، تطرق الدكتور علام إلى فيلم “برشامة” الذي أُثيرت حوله جدليات مؤخرًا، مشددًا على أن الفيلم يعكس واقع هذه الظاهرة المنتشرة بشكل كبير. واعتبر أن هذه المشكلة تتطلب حلولًا شاملة تبدأ من التربية الأسرية وزرع قيم الأمانة والنزاهة لدى الطلاب منذ الصغر.

لإثراء الموضوع، أضاف الدكتور علام توصيات للأسر، مؤكدًا على ضرورة اتباع منهجية تربوية تركز على الحوار المفتوح مع الأبناء لفهم ميولهم وطموحاتهم، بجانب تقديم الدعم النفسي لهم أثناء فترات الضغط الدراسي. كما شدد على أهمية توفير بيئة تعليمية تحفز الابتكار والإبداع بدلاً من التركيز فقط على الدرجات والتحصيل الأكاديمي التقليدي.

وشرح أخيرًا أن الأسرة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل الأبناء، وأن النجاح الشخصي ينبع من اختيار التخصص الذي يناسب ميول الطالب وقدراته، بعيدًا عن المعايير المجتمعية الضاغطة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *