التخطي إلى المحتوى

قالت منى رشماوي، عضو البعثة الأممية لتقصي الحقائق في السودان، إن الأمم المتحدة—وبالأخص منظمة الأغذية العالمية—أعلنت تعرض إحدى القوافل الإنسانية للاستهداف، مؤكدة أن المدنيين السودانيين في حاجة ماسة إلى المساعدات التي تحملها القافلة.

وأضافت رشماوي، في مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الاستهداف لا يأتي كواقعة منفصلة، بل ضمن نمط متكرر استهدف في مرات سابقة البنية التحتية الأساسية وكذلك الإمدادات الإنسانية في مختلف مناطق السودان. كما أشارت إلى أن تكرار الاعتداءات لم يقتصر على القوافل، بل طال كذلك العاملين في المجال الإنساني الذين يواصلون تقديم الخدمات للمدنيين رغم المخاطر.

وبيّنت رشماوي أن السودان يمر حاليًا بمرحلة بالغة التعقيد، في ظل تصاعد العنف وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية. ولفتت إلى صدور تقرير يتناول كيفية استفادة قوات الدعم السريع من شبكة دولية واسعة من الاتصالات الخارجية، إلى جانب ما قيل إنه من دعم يتعلق بالطائرات المسيّرة والأفراد والخبرات والموارد العسكرية، بما يرفع من قدرة الأطراف المتحاربة على الاستمرار في العمليات القتالية.

وشددت رشماوي على ضرورة وقف مصادر الدعم والأشكال المختلفة للتعزيز العسكري، معتبرة أن استمرار الحرب—بغض النظر عن دوافعها—يقود إلى تعميق معاناة المدنيين وتوسيع نطاق الأزمة الإنسانية. كما أكدت أن استمرار القتال يفاقم مشكلات الأمن الغذائي ويعرقل وصول المساعدات ويزيد من هشاشة الخدمات الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية والإيواء.

وأكدت عضو البعثة الأممية أن ما يجري حرب عبثية لا تفضي إلى حل سياسي أو حماية للسكان، بل تزيد من حجم الكارثة الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لضمان حماية العاملين والمنشآت الإنسانية وإتاحة وصول آمن ومستدام للقوافل والمساعدات التي يحتاجها المدنيون في السودان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *