التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة خلال الفترة الحالية تتبنى توجهاً يقوم على تحمل الجزء الأكبر من الزيادات المرتبطة بتكاليف الطاقة والنقل، بدلًا من تمرير الزيادة كاملة إلى المواطنين، بهدف الحد من الأعباء المعيشية الناتجة عن الظروف الاقتصادية والاستثنائية التي يشهدها العالم.

وأوضح مدبولي أن ارتفاع أسعار البنزين والغاز، وما يرتبط به من تكاليف نقل، لا ينعكس فقط على مستوى الأسعار، بل يشكل عبئًا إضافيًا على الدولة في ظل التزامها بتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين. كما أشار إلى أن هذا النهج يستهدف تحقيق قدر من التوازن بين قدرة الموازنة العامة على استيعاب تلك التكاليف، وبين حماية المواطنين من تحمل زيادات قد تكون مبالغًا فيها قياسًا بظروفهم الاقتصادية.

وأكد رئيس الوزراء أن سياسة تحمل الدولة للنصيب الأكبر من الزيادات تفرض ضغوطًا مالية إضافية على الموازنة، وقد تظهر آثارها في صورة زيادة بعض أعباء الدين أو احتياج مزيد من التمويل، إلا أن الحكومة تدرك هذه التداعيات وتعمل على السيطرة عليها عبر إجراءات تخطيط ومتابعة مستمرة.

وأشار إلى أن بعض الدول والحكومات تتجه إلى تمرير الزيادات بالكامل إلى المواطنين، في حين اختارت مصر أن تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة وتترك للمواطنين نسبة محدودة منها. واعتبر مدبولي أن هذا التوجه يأتي في إطار التعامل مع التحديات الاستثنائية الراهنة وتخفيف انعكاساتها على الأسر، مع الحفاظ على استقرار نسبي في مؤشرات الأسعار.

ولتعزيز أثر هذا التوجه على أرض الواقع، أوضح مسؤولون سابقون أن استراتيجيات تخفيف الأعباء عادة تشمل، إلى جانب الدعم أو تحمل جزء من التكاليف، ضبط أسعار الخدمات المرتبطة بالطاقة، وتحسين كفاءة منظومة النقل، والحد من الهدر، بهدف تقليل الزيادات غير الضرورية. كما تستهدف الحكومة توجيه الموارد نحو الفئات الأكثر احتياجًا كلما اقتضت الضرورة، بما يدعم استقرار القدرة الشرائية ويقلل التفاوت في تحمل الأعباء بين المواطنين.

وبين مدبولي أن استمرار هذه السياسات يتطلب متابعة دائمة للتغيرات العالمية في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، وتقييم مستمر لمدى تأثيرها على الموازنة، مع السعي إلى الحفاظ على التوازن بين متطلبات التنمية والالتزامات المالية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *