التخطي إلى المحتوى

قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إن الجيش اللبناني تسلم أحد الأسرى اللبنانيين بعد أن كان موجوداً لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب اقتياده من الأراضي اللبنانية إلى مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال خلال العام الماضي. وأوضح سنجاب في حديثه مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الخطوة تُعد أول تطبيق عملي لملف تسليم الأسرى، والذي كان على رأس المطالب اللبنانية خلال سبع جولات من المفاوضات.

وبيّن أن التطورات المرتبطة بملف الأسرى جاءت بعد أيام من زيارة سفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشيل عيسى، إلى تل أبيب، حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدداً من المسؤولين، ضمن جهود تستهدف دفع مسار المحادثات. وأشار المراسل إلى أن الغموض ما يزال قائماً حول موعد الجولة الثامنة من المفاوضات، وهو ما يجعل التحركات السياسية والدبلوماسية أكثر أهمية في محاولة كسر الجمود.

وتزامنت التطورات السياسية مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان. وذكر سنجاب أن الهجمات شملت مناطق مثل علي الطاهر والبلدات القريبة منها، كما امتدت إلى استهدافات في القطاع الغربي للجنوب اللبناني. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تبرز فيه مخاوف لبنانية من استمرار الانتهاكات رغم الحديث المتكرر عن التفاهمات والوساطات.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، كما لم تلتزم بما أسفر عنه مسار المفاوضات. وأضاف أن الرئيس اللبناني شدد أيضاً على أن الجيش اللبناني نفذ انتشاراً في المناطق التجريبية وفق الترتيبات المتفق عليها، وقيامه بما عليه، رافضاً في الوقت نفسه أي تشكيك أو تفسيرات تحاول قوات الاحتلال تقديمها في الفترة الماضية.

وتعكس هذه التطورات تقاطعاً بين ملف الأسرى ومسار التفاوض وبين استمرار التصعيد الميداني. كما تشير إلى أن الجانب اللبناني يسعى، بالتوازي مع المتابعة السياسية والدبلوماسية، إلى تعزيز ضمانات الالتزام بأي ترتيبات مستقبلية، خصوصاً في ظل غياب موعد محدد للجولة المقبلة من المحادثات. وفي ضوء استمرار الهجمات، تتزايد الحاجة إلى آليات رقابة ووقف متبادل للانتهاكات بما يضمن حماية المدنيين ويمنح ملف الأسرى فرصة أكبر للتقدم وفق ما تطرحه بيروت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *