يروي مشرف الإسعاف، صابر محمد، تفاصيل واقعة لافتة تعكس دور السرعة والتواصل الفعال في إنقاذ حياة مريض تعرض لسكتة دماغية، بعدما بادر الطفل محمد رجب بالاتصال فورًا بخدمة الإسعاف لإنقاذ والده.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي حسام الدين حسين ببرنامج «90 دقيقة» على قناة «المحور»، قال صابر محمد إن نبرة صوت الطفل منذ اللحظة الأولى كانت تحمل مؤشرات واضحة على أنه تحت ضغط شديد، وفي حالة خوف وقلق، ما دفعه إلى التعامل معه بشكل مختلف والتركيز على طمأنته قبل أي خطوات أخرى.
وأوضح المشرف أنه عندما سمع صوت الطفل، شعر بأن الطفل يحتاج من يتحدث معه ويمنحه الطمأنينة ويقود المكالمة خطوة بخطوة، ولذلك قرر الاستمرار في الحديث وتبادل البيانات اللازمة في أسرع وقت: «اعتبرت إنه ابني، صوت طفل محتاج حد يطمنه، حد يساعده»، مضيفًا أنه طلب اسم الطفل وعنوانه وعمره، إلى جانب بيانات الحالة بدقة، بما يساعد فرق الإسعاف على التحرك بشكل صحيح وتقدير احتياجات التدخل.
وأكد صابر محمد أن سيارة الإسعاف تحركت فورًا إلى مكان البلاغ، حيث كانت على طريق الجيش قرب مدخل بلبيس، مشيرًا إلى أن المسافة بين الوحدة ومكان البلاغ لم تتجاوز 12 كيلومترًا، وتم الوصول خلال نحو 6 دقائق، وهو زمن بالغ الأهمية في حالات مثل السكتة الدماغية.
وشدد المشرف على أن سرعة التعامل كانت عاملًا حاسمًا، لأن السكتة الدماغية تعد من الحالات التي تتطلب تدخلًا عاجلًا لتقليل المضاعفات وتحسين فرص التعافي، موضحًا أنه بعد وصول فريق الإسعاف للمريض والتأكد من التشخيص، جرى تنفيذ تعليمات الإدارة والتنسيق المباشر مع المستشفى الجامعي.
وبيّن صابر محمد أن التنسيق السريع أسهم في توفير طبيب طوارئ للتعامل مع الحالة، ما يعكس أهمية منظومة العمل المشتركة بين الإسعاف والمستشفيات لتقليل الفاقد الزمني وتحسين جودة الرعاية.
وبالنسبة لحالة والد الطفل محمد رجب، أكد صابر محمد أن التواصل معه مستمر للاطمئنان، لافتًا إلى أن المريض «كويس» ومتحسن بشكل كبير، مع توقعات بخروجه قريبًا بإذن الله، في رسالة تطمينية تعكس أثر التدخل السريع.
كما تحدث صابر محمد عن أثر التكريم الذي حصل عليه فريق الإسعاف من الدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، مشيرًا إلى أن التقدير يعزز معنويات العاملين ويمنحهم دافعًا للاستمرار في تقديم خدماتهم بكفاءة واحتراف.
وختم حديثه بالإشادة بتصرف الطفل محمد رجب، واصفًا إياه بالشجاع والذكي، وقال إن الطفل بادر بالاتصال فورًا وأمسك بهاتف والده خلال اللحظات الحرجة، وهو ما ساعد على وصول المساعدة الطبية بسرعة. وأضاف أن معرفته برقم الإسعاف الموحد 123 كانت عاملًا مهمًا في إنقاذ والده، معتبرًا أن هذه المبادرة ووعي الطفل كانا سببًا مباشرًا لتقصير زمن الاستجابة.
وتبرز هذه الواقعة قيمة التواصل السريع، ودور طمأنة المتصل أثناء المكالمة، وأهمية التنسيق الفوري مع المستشفيات في حالات الطوارئ العصبية مثل السكتة الدماغية، حيث يمكن لكل دقيقة أن تحدث فرقًا في النتيجة الطبية.

التعليقات