التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور سيد مكاوي زكي، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تأتي بعد نحو 10 سنوات من آخر زيارة له، مشيرًا إلى أن قنوات التواصل بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والصيني لم تتوقف خلال هذه الفترة رغم تغيرات المشهد الإقليمي والدولي.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، أن العلاقات المصرية الصينية تُعد نموذجًا للعلاقات الدولية القائمة على الندية والاحترام المتبادل وتلاقي المصالح، حيث تستند الشراكة إلى أهداف مشتركة في مجالات التنمية والتجارة والأمن الإقليمي.

وأضاف أن الزيارة تُرتقب لأن تكون محطة لدفع التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خصوصًا في الملفات ذات الصلة بالتجارة والاستثمار وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات التأثير على استقرار المنطقة.

كما أكد أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها أحد ركائز الاستقرار في الشرق الأوسط، بما ينعكس في الاهتمام المتزايد بالشراكات الاقتصادية والأمنية، موضحًا أن التعاون لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد كذلك إلى مجالات السياحة والتعاون العسكري والتدريب.

وبحسب الطرح الذي قدمه الدكتور سيد مكاوي، فإن الاستثمارات الصينية المتراكمة في مصر بلغت نحو 10 مليارات دولار، مع وجود توجه لرفعها إلى قرابة 15 مليار دولار، لافتًا في السياق إلى أن هناك نحو 3 آلاف شركة صينية تعمل في السوق المصرية، ما يعكس اتساع نطاق الحضور الاقتصادي الصيني وتنامي الفرص أمام الشركات المتخصصة في البنية التحتية والطاقة والخدمات.

وفي جانب التعاون العسكري، أشار إلى أن العلاقة تشمل تدريبات ومناورات مشتركة، من بينها مناورات «نسور الحضارة»، حيث تشارك طائرات مقاتلة صينية لأول مرة في مناورات داخل القارة الأفريقية. ويرى أن هذا النوع من المشاركة يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق، ويهدف إلى تعزيز الجاهزية المشتركة وتبادل الخبرات بما يخدم الأمن الإقليمي.

وختم حديثه بالإشارة إلى أن استمرار هذه الشراكة خلال السنوات الماضية يدل على أن العلاقات المصرية الصينية ليست مجرد تواصل دوري، بل استراتيجية طويلة الأمد تتطور تدريجيًا عبر تعميق مجالات التعاون وفتح مسارات جديدة في الاقتصاد والأمن، بما يتوافق مع تطلعات البلدين وشواغل المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *