التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الفترة المقبلة تمثل لحظة مفصلية في مسار مكافحة الفساد، مطالبًا بتكاتف جميع مؤسسات الدولة وتنسيق الجهود بما يضمن تجاوز التحديات والأزمات التي تمر بها البلاد. وأوضح أن نجاح هذه المرحلة يتطلب إرادة سياسية واضحة، وانضباطًا إداريًا، واستجابة سريعة لمواطن الخلل دون تهاون أو تأخير.

وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، وجه بكري رسالة مباشرة للحكومة قائلا: «يا حكومة صحصحي لمي البلد وساعدي الرئيس عشان البلد تعدي الأزمات»، مشددًا على أن دور الحكومة يجب أن ينعكس على أرض الواقع من خلال دعم حقيقي لخطط الدولة وتحويل الأولويات إلى إجراءات ملموسة، خاصة في الملفات التي ترتبط بتحسين الأوضاع العامة وتخفيف آثار الأزمات.

وأضاف بكري أن المرحلة القادمة تحتاج إلى مزيد من الانضباط وتحمل المسؤولية، لافتا إلى أن مواجهة الفساد لا ينبغي أن تبقى مجرد شعارات، بل يجب أن تتحول إلى منظومة عمل تشمل متابعة مستمرة للوقائع والتحقيق في الشبهات ومراجعة الإجراءات التي قد تفتح الباب أمام المخالفات.

تطبيق القانون دون استثناء

وأشار بكري إلى أن “الكل سيتحاسب” بما يعني ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناءات، حال ثبوت تورط أي جهة أو مسؤول في وقائع فساد أو مخالفات. واعتبر أن المحاسبة العادلة تمثل عاملًا رئيسيا لتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وتدعيم مبادئ العدالة والمساءلة، خصوصًا في ظل حاجة المجتمع إلى ضمانات ملموسة ضد أي ممارسات غير قانونية.

ولتعزيز فاعلية مكافحة الفساد، شدد على أهمية تبني نهج شامل يقوم على ترسيخ الشفافية، وتطوير آليات الرقابة، ورفع كفاءة الأجهزة المعنية، مع ضمان سرعة اتخاذ القرارات اللازمة بعد ثبوت المسؤولية. كما دعا إلى تفعيل دور الجهات الرقابية والقانونية بما يضمن عدم ضياع الحقوق، وعدم تكرار التجاوزات، وإرساء ثقافة الالتزام بالقواعد.

واختتم بكري حديثه بتأكيد أن مواجهة الفساد ستكون على رأس الأولويات خلال المرحلة القادمة، باعتبارها شرطًا أساسيا لاستقرار مؤسسات الدولة، وتحقيق التنمية، وتحسين صورة الأداء العام، وصولا إلى إدارة أكثر كفاءة وعدالة واحترافية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *