أكد الإعلامي مصطفى بكري أن صحيفة «الجارديان» البريطانية نشرت تقريرًا حمل عنوان: «المملكة المتحدة مطالبة بالمساعدة في إطلاق سراح امرأة محتجزة في مصر»، ووجّه انتقادات حادة للمحطة المهنية للصحيفة، معتبرًا أن التقرير تضمّن أخطاء وادعاءات غير دقيقة.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» عبر فضائية «صدى البلد»، أن التقرير تناول واقعة توقيف سيدة تحمل الجنسية المصرية والبريطانية، زاعمًا أن السلطات المصرية ألقت القبض عليها، كما تناول التقرير اسم شقيقتها التي تحمل اسم منى الشاذلي.
وأشار إلى أن «الجارديان» نشرت في البداية صورة مكبرة للإعلامية المصرية منى الشاذلي، على أنها مرتبطة بالسيدة المحتجزة، قبل أن تتدارك الخطأ وتحذف الصورة وتستبدلها لاحقًا بصورة السيدة المعنية.
ورأى بكري أن توظيف صورة شخصية عامة في سياق خبر مرتبط بواقعة احتجاز يمثل خطأً مهنيًا جسيمًا، لما قد يترتب عليه من تشويه للواقع وإلحاق ضرر بالأبرياء أو التضليل لدى الرأي العام. واعتبر أن ما حدث يعكس «الاستهتار والفبركة وعدم المهنية» بحسب تعبيره.
وأضاف أن جهات بادرَت بإبلاغ الصحيفة بالخلل، وهو ما دفعها إلى إزالة صورة منى الشاذلي من النسخة المنشورة ثم استبدالها لاحقًا بصور توضيحية تخص السيدة المذكورة في خبر الاحتجاز.
كما ذكر بكري أن الخارجية البريطانية—بحسب ما أُعلن—أفادت بأنها على علم بمكان وتوقيت توقيف السيدة، إضافة إلى طبيعة التهم المنسوبة إليها، مشيرًا إلى أن القضية لا تزال خاضعة لنتائج التحقيقات.
وفي جزء منفصل، انتقد بكري ما ورد في التقرير حول توقيف السلطات المصرية لأشخاص موالين لجماعة الإخوان، معتبرا أن ما نشرته الصحيفة يُعد «سقطة صحفية جديدة»، ودعا إلى التحقق من المعلومات والالتزام بمعايير النشر المهني قبل نشر تقارير تتعلق بملفات حساسة وأشخاص بعينهم.
وبالإضافة إلى ذلك، ركّز بكري على نقطة أن الصحافة الدولية عندما تعتمد على صور أو بيانات قد تربط أشخاصًا بعناوين غير دقيقة، فإنها تكون بذلك أمام مسؤولية أكبر للتأكد من دقة الربط بين الوقائع والأسماء والصور، خاصة في القضايا التي تمس حقوق الأفراد وتفاصيل التحقيقات التي قد تكون قيد الإجراء أو لم تتضح ملابساتها بشكل كامل بعد.

التعليقات