كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن السالمونيلا تُعد من مسببات العدوى المعوية التي تنتشر عالميًا، مؤكّدًا أن الوزارة تعتمد منظومة متكاملة للرصد الوقائي والإنذار المبكر، ولا تنتظر ظهور تفشيات وبائية لكي تتحرك.
## ما هي السالمونيلا؟
السالمونيلا هي نوع من البكتيريا التي تصيب الجهاز الهضمي، وقد تسبب التهابًا معويًا يظهر غالبًا على شكل إسهال وارتفاع في درجة الحرارة. تحدث العدوى نتيجة تلوث الطعام أو الشراب بالبكتيريا، أو نتيجة انتقالها من شخص لآخر عند عدم الالتزام بنظافة اليدين.
## كيف تنتقل العدوى؟
تنتقل السالمونيلا عادة عبر طرق مرتبطة بالغذاء والممارسات الصحية، ومن أهمها:
– تناول طعام أو شراب ملوث بالبكتيريا.
– عدم غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض أو قبل تحضير الطعام.
– التلوث المتبادل أثناء إعداد الأطعمة (مثل استخدام لوح تقطيع واحد للأطعمة النيئة والمطبوخة دون تنظيف).
## الأعراض.. ومتى تستدعي سرعة التدخل؟
قد تشمل الإصابة بالسالمونيلا:
– إسهالًا متكررًا.
– ارتفاعًا في درجة الحرارة.
– تقلصات أو مغصًا بالبطن.
وفي أغلب الحالات يتم التعامل مع العدوى برعاية طبية بسيطة، خصوصًا من خلال تعويض السوائل ومتابعة الحالة. لكن الخطر يزداد لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل:
– الأطفال وكبار السن.
– من يعانون من ضعف في المناعة.
– الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة.
وقد تتضمن المضاعفات المحتملة، في حال إهمال الحالة أو سوء استجابة الجسم، حدوث جفاف شديد أو تفاقم الالتهاب، لذلك تُوصى المتابعة الطبية عند شدة الأعراض أو استمرارها.
## هل البيض والدواجن هي السبب الوحيد؟
أوضح المتحدث الرسمي أن الاعتقاد بأن السالمونيلا تقتصر على الدجاج والبيض غير دقيق، فالبكتيريا قد توجد في عدة أنواع من اللحوم ومنتجات الدواجن. كما يمكن أن تنتقل العدوى إلى البيض إذا كانت مصادر الدجاج أو ظروف التصنيع والتعامل معه ملوثة.
## تحذير من التخزين والطهي غير الآمن
شددت الوزارة على أهمية الالتزام بمعايير سلامة الغذاء، لأن السالمونيلا قد تتفاقم مخاطرها مع التخزين غير السليم أو ضعف الطهي. ومن أبرز النصائح:
– حفظ الأطعمة بدرجات الحرارة المناسبة وعدم تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.
– التأكد من طهي اللحوم والدواجن جيدًا.
– تجنب التلوث المتبادل عبر فصل أدوات التعامل مع النيئ عن المطبوخ.
– مراعاة تاريخ الصلاحية وعدم استخدام منتجات تالفة.
كما أشار إلى أن هيئة سلامة الغذاء المصرية تقوم بالتفتيش الدوري على المنتجات الغذائية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفات.
## كيف يتم التأكد من وجود السالمونيلا؟
بيّن الدكتور حسام عبدالغفار أن اكتشاف وجود السالمونيلا في الغذاء يحتاج إلى فحوصات متخصصة، ولا يمكن الحكم عليه من الشكل أو المظهر أو الرائحة وحدها. لذلك فإن الاعتماد على المختبرات ونتائج التحاليل هو الفيصل.
## هل توجد تفشيات وبائية في مصر؟
أكد المتحدث الرسمي أن السالمونيلا موجودة في جميع دول العالم، وتوجد حالات إصابة بشكل دوري يتم التعامل معها طبيًا. ولفت إلى أن ما يحدث في بعض الدول يرتبط بارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة عن المعدلات المعتادة سنويًا، وهو ما يُطلق عليه تفشي وبائي.
وشدد على أن مصر لم تشهد تفشّيًا وبائيًا مماثلًا لما حدث في بعض الدول، مع استمرار منظومة الرصد والإنذار المبكر لمتابعة الوضع الصحي واتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب.
## ماذا يفعل المواطن عند الاشتباه بالإصابة؟
لتقليل المضاعفات وتحسين التعافي، يوصى عمومًا بـ:
– تعويض السوائل بصورة منتظمة خاصة عند وجود إسهال.
– عدم إهمال الأعراض عند استمرارها أو تزايدها.
– طلب الرعاية الطبية سريعًا لدى الأطفال وكبار السن أو من لديهم أمراض مزمنة أو ضعف مناعة.
تؤكد وزارة الصحة أن الوقاية تبدأ من نظافة اليدين، وسلامة الغذاء، والمتابعة الطبية المبكرة عند الحاجة، مع استمرار جهود الرصد لحماية المجتمع من أي تطورات محتملة.

التعليقات