شدد الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، على خطورة الترندات المصطنعة التي تنتشر بشكل متزايد عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى توجيه الرأي العام والتأثير على سلوك المستخدمين بطرق مدروسة ومنظمة. وأوضح أن الترندات الرقمية يمكن أن تتحرك بدافع عفوي نتيجة لجاذبية المحتوى وتفاعلات المستخدمين، ولكن هناك توجهات يجري إعدادها عمدًا باستخدام أدوات حديثة وخطط مسبقة تستغل خوارزميات المنصات لتحقيق أهداف معينة.
وأشار الدكتور عزام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين في برنامج «صباح البلد» الذي يُبث عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن المحتوى الجذاب والعاطفي يلعب دورًا رئيسيًا في جذب انتباه المستخدمين، وهو الأمر الذي تفهمه الجهات التي تصنع الترندات المصطنعة. كما أكد أن هناك اعتمادًا كبيرًا على خوارزميات الفهم التلقائي، مما يجعل بعض المحتويات أكثر انتشارًا من غيرها.
وأوضح أن الأدوات المستخدمة لصناعة الترند أصبحت متقدمة وتشمل عدة تقنيات مثل استخدام الحسابات الوهمية والبوتات، بالإضافة إلى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتشغيل حسابات رقمية تسهم في تضخيم توجهات معينة. وتابع عزام بالإشارة إلى أن الحسابات المخترقة أو استخدام حسابات مؤثرين قد يكون جزءًا من هذه العمليات المخططة بدقة.
وأضاف: «صناعة الترند في عصرنا الحالي أصبحت علمًا منفردًا، يعتمد على هندسة السرديات وفهم شامل لآليات عمل الخوارزميات بهدف تحقيق الانتشار السريع والتأثير الكثيف». وتمثل هذه الظاهرة تحديًا كبيرًا في كيفية تفسير الأخبار وتوجيه المستخدمين نحو الآراء السائدة.
وفي سياق متصل، دعا عزام المستخدمين إلى التعاطي بوعي مع الترندات المنتشرة، وعدم الانجرار وراء الاتجاهات دون التحقق من مصادرها أو الأهداف وراء انتشارها. كما طالب المنصات الاجتماعية بتعزيز أنظمة الرقابة والحد من استغلال الأدوات الرقمية بطرق تؤثر سلبًا على المجتمعات الرقمية.

التعليقات