أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة 10 آخرين جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في تقرير عاجل.
وفي تطور إنساني، تواصل الجهود المصرية لدعم سكان غزة عبر قافلة المساعدات الإنسانية “زاد العزة”، والتي تضم 265 شاحنة محملة بمواد إغاثية وغذائية. دخلت القافلة إلى الفلسطينيين بقطاع غزة عبر ميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم تمهيدًا لتسليمها. تحمل الشاحنات كميات كبيرة من المساعدات تشمل السلال الغذائية، الدقيق، الخبز الطازج، البقوليات، الأطعمة المعلبة، الأدوية، مستلزمات العناية الشخصية، الخيام، الملابس، والوقود.
وأشار مصدر مسؤول إلى أن العملية تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل دخول الشاحنات إلى غزة، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على القطاع حتى بعد المحاولات الدولية لتخفيف الأزمة.
وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي منافذ قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، وذلك عقب إخفاق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وشهدت الهدنة خروقات متكررة كان أبرزها القصف الجوي العنيف يوم 18 مارس 2025 والتوغلات البرية في عدة مناطق بالقطاع.
من ناحية أخرى، منعت سلطات الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الوقود والمواد الضرورية لإيواء النازحين وإعادة الإعمار. ورغم استئناف المساعدات في مايو 2025، إلا أن الآليات الجديدة التي فرضتها إسرائيل بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية أثارت اعتراضات واسعة، خصوصًا من وكالة “أونروا” التي اعتبرت ذلك تجاوزًا للآليات الدولية المستقرة.
في محاولة لتخفيف الضغوط المتزايدة، أعلن جيش الاحتلال “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات يوم 27 يوليو 2025 لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، لكن العمليات العسكرية استمرت في مناطق عديدة.
على الصعيد الدبلوماسي، بذلت مصر بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة جهودًا مكثفة للوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار. وقد أسفرت هذه الجهود عن توقيع اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل يوم 9 أكتوبر 2025 في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية، وبمشاركة تركية. تضمنت المرحلة الأولى من الاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بينما دخلت المرحلة الثانية حيز التنفيذ يوم 2 فبراير 2026، حيث شملت تسهيل حركة الفلسطينيين وعلاج الجرحى في المستشفيات المصرية.
ورغم التهدئة، لا تزال الأوضاع في قطاع غزة تعاني من أزمات إنسانية حادة بسبب استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة المساعدات وغياب الدعم اللازم لإعادة الإعمار.

التعليقات