أكد الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، أن العالم يواجه تحديًا بيئيًا كبيرًا يتمثل في ارتفاع درجات حرارة المحيطات وما يترتب عليه من تأثيرات كارثية على النظام البيئي. وأوضح أن الحرارة تُعتبر مادة يتم تبريدها طبيعيًا في المناطق القطبية والمحيطات، إلا أن هذه المناطق تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة مؤخرًا، ما ينذر بتداعيات خطيرة.
وأشار الدكتور كامل، في حديثه لبرنامج «صباح جديد» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المحيطات تمتص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، مما يساعد على تقليل آثاره البيئية. لكنه حذر من أن تحرر هذا الغاز المحتجز في قاع المحيطات بسبب ارتفاع الحرارة قد يؤدي إلى كوارث تهدد الحياة على كوكب الأرض. وأكد أن ارتفاع درجة حرارة المحيطات بمقدار درجة أو درجتين مئويتين يكفي لإحداث تغييرات بيئية جذرية، تشمل نفوق أعداد كبيرة من الكائنات البحرية، نتيجة لعدم قدرتها على تحمل تلك الزيادة الحرارية.
وأضاف أن التأثيرات السلبية لم تقتصر على المحيطات فقط، بل ظهرت أيضًا في البيئات البرية، حيث أصبحت بعض النباتات عاجزة عن تحمل ارتفاع درجات الحرارة في الغابات والمناطق المختلفة حول العالم. هذه الظاهرة تساهم في تدهور النظام البيئي بشكل عام.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور كامل إلى بلوغ درجة حرارة سطح المحيطات 21.1 درجة مئوية، وهو مستوى يعتبر خطيرًا للغاية من الناحية البيئية. وبيّن أن هذا الارتفاع يعكس وجود احترار عالمي متزايد مع عدم وجود طريقة لتصريف هذه الحرارة الزائدة، ما يؤدي إلى اختلال التوازن المناخي والبيئي.
من جهة أخرى، أضاف خبراء أن هناك ضرورة للتصدي السريع لهذه التغيرات الحرارية، عبر تعزيز الجهود الدولية للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والاعتماد على مصادر طاقة متجددة تقلل من الضغط على النظام البيئي. كما شددوا على أهمية إيجاد حلول مبتكرة لحماية البيئات البحرية والقطبية من التدهور، بالإضافة إلى زيادة التوعية حول أهمية دور المحيطات في تحقيق استقرار المناخ العالمي.
ويحذر العلماء من أن التأخر في اتخاذ إجراءات حاسمة قد يؤدي إلى تغيرات لا رجعة فيها في النظام البيئي، ما يجعل الحاجة إلى تحرك فوري أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

التعليقات