التخطي إلى المحتوى

أثارت واقعة اختفاء لاعب منتخب مصر للشباب للمصارعة، زياد حجاج، موجة من الجدل بعد مغادرته مقر إقامة البعثة في سلوفاكيا دون إبلاغ أي جهة رسمية. كان اللاعب يشارك في بطولة العالم للشباب، وقد اختفى بعد خسارته مباراة دور الـ16 يوم الجمعة 21 أغسطس.

صرّح المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة، محمد الشاذلي، في اتصال هاتفي ببرنامج “ستوديو إكسترا” على قناة إكسترا نيوز، أن الوزارة أبلغت الاتحاد المصري للمصارعة بالواقعة فور حدوثها، وبدأت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تقديم بلاغ رسمي للجهات الأمنية السلوفاكية. أكد الشاذلي أن اللاعب غادر مقر البعثة والفندق دون تصريح مسبق أو مرافقة مسؤول، مما يعد مخالفة للضوابط الرسمية.

تتبع مغادرة اللاعب وكشف مسار تحركاته

أوضح الشاذلي أنه بعد تتبع اللاعب خلال يومين تقريبًا، تبين أنه غادر سلوفاكيا إلى دولة أخرى. وأكد أن الوزارة تنسق مع الجهات الأمنية السلوفاكية للحصول على تقارير رسمية بشأن ظروف مغادرة اللاعب، بما في ذلك الأوراق التي استُخدمت لتنفيذ خروجه.

أشار الشاذلي إلى أن إجراءات الوزارة تتضمن مسارين رئيسيين: الأول يتعلق بالتواصل مع أسرة اللاعب وولي أمره، حيث وقع ولي أمر زياد حجاج إقرارًا رسميًا يلزمه بعودة نجله إلى مصر بعد البطولة، وهو إجراء موثق بالشهر العقاري. المسار الثاني يركز على التحقق من مسؤولية الاتحاد وإداريي البعثة عن الواقعة. حيث أن الوزارة تشدد على أهمية ضبط عملية حيازة جوازات السفر للاعبين طوال فترة وجودهم مع البعثة.

ضوابط صارمة للسفر مع البعثة الرياضية

أكد الشاذلي أن عدم التزام اللاعب بالتواجد مع البعثة يعد مخالفة واضحة للضوابط المنظمة للسفر. تنص القوانين على أن أي لاعب ضمن بعثة رياضية رسمية يكون تحت إشراف كامل لحين انتهاء البطولة وعودته مع البعثة. كما أشار إلى أن زياد حجاج أغلق هاتفه وغادر دون إشراف إداري.

وشدد على أنه لا يمكن للاعب المشاركة تحت علم أي دولة أخرى أو حتى ضمن نادٍ احترافي بطريقة شرعية بعدما غادر بعثته بهذا الشكل. الوزارة تعمل بالتنسيق مع الاتحاد المصري للمصارعة والاتحادات الدولية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

تحقيق شامل واتخاذ إجراءات جديدة

كشف المتحدث الرسمي عن تحقيق رسمي جارٍ مع أفراد البعثة والإداريين لتحديد ما إذا كان هناك تقصير أو إهمال أدى إلى مغادرة اللاعب، مؤكدًا أن الوزير وجّه بضرورة الاطمئنان على اللاعب أيضًا من الناحية الإنسانية بجانب الإجراءات القانونية.

أضاف أن الوزارة تعمل على فرض لوائح أكثر صرامة لضمان توفير أفضل بيئة تنظيمية للبعثات الرسمية، وبالأخص فيما يتعلق بضبط إجراءات السفر وحيازة الوثائق الرسمية مثل جوازات السفر لتفادي مشكلات مشابهة مستقبلًا.

الواقعة تسلط الضوء على الحاجة إلى تعاون أكبر بين الاتحادات الرياضية والوزارات لضمان تطبيق الضوابط على كافة المستويات وضمان حماية اللاعبين وتوجيههم بشكل أفضل خلال المشاركات الدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *