التخطي إلى المحتوى

أكد ستيفن دوتي وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أن أوكرانيا تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن نفسها، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة تقف إلى جانبها منذ بداية الحرب وتستمر في تقديم الدعم. وفي حديث خاص مع الإعلامية مارينا المصري عبر قناة القاهرة الإخبارية، ذكر دوتي أنه زار أوكرانيا أربع مرات خلال السنوات الأربع الماضية، ما أتاح له الوقوف على حجم الدمار الذي لحق بالمدن والبنية التحتية، وعمّق قناعته بأن الاستمرار في دعم كييف ضروري لحماية الشعب الأوكراني وفرض المسار الذي يحقق وقفاً مستداماً لإطلاق النار.

وأوضح الوزير البريطاني أن تداعيات الحرب الأوكرانية لا تبقى حبيسة الجغرافيا الأوروبية، بل تمتد مباشرة إلى منطقة الشرق الأوسط من خلال شبكات النفوذ والتقنيات التي تُستخدم في النزاعات. وأشار إلى أن إيران زوّدت روسيا بطائرات مسيّرة وبالتقنيات المرتبطة بالمسيّرات لاستخدامها ضد أوكرانيا، مع ما يرتبط بذلك من تأثير عسكري وأمني في مناطق أخرى، لأن انتشار قدرات الطائرات المسيّرة واستخدامها بات يشكل تهديداً متجدداً للمدنيين وللمصالح الإقليمية.

وفي هذا السياق، شدد دوتي على أن أوكرانيا عملت على دعم شركاء في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط من أجل مواجهة الهجمات الإيرانية التي تستهدفهم وتستهدف مصالحهم. واعتبر أن هذه الخطوة تحمل رسالة قوية مفادها أن التصدي للهجمات المرتكزة على المسيّرات ليس شأناً محلياً، بل جهدٌ دولي وإقليمي يتطلب تعاوناً منظماً وتبادلاً للخبرات، خصوصاً في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالحروب غير المتكافئة.

وفيما يتعلق بالموقف السياسي، أكد أن المملكة المتحدة تسعى إلى التوصل إلى تسوية سلمية، لكن ذلك يجب أن يتم عبر مسار تفاوضي جاد يضع حداً للعدوان. وأضاف أن لندن ستواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا بحزم إلى أن يأتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات. كما يمكن فهم هذا الموقف على أنه ربطٌ بين الدعم العسكري والسياسي وبين خلق ظروف تفاوضية تُفضي إلى إنهاء القتال دون فرض واقع بالقوة.

وتوقع دوتي أن استمرار الدعم سيعزز قدرة أوكرانيا على الصمود وحماية المدنيين وتقليل آثار الهجمات، في وقت يظل فيه ملف المسيّرات والأدوات التكنولوجية محوراً متصلاً بالأمن الدولي. وفي الوقت ذاته، يواصل المجتمع الدولي البحث عن طرق لخفض التصعيد عبر الدبلوماسية وتوسيع قنوات التعاون الأمني، مع التأكيد على ضرورة أن تكون التسوية مستندة إلى احترام القانون الدولي ووقف الانتهاكات، بما يضمن عدم تكرار نمط الهجمات عبر الحدود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *