التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن ضياء رشوان، وزير الإعلام، وجّه نداءً إلى جموع الصحفيين والإعلاميين تضمن رؤى وأفكارًا لتطوير المشهد الإعلامي والصحفي خلال الفترة المقبلة، في إطار سعي المؤسسات الإعلامية لتعزيز المهنية والقدرة على مواكبة المتغيرات.

وأوضح مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، أن الرسالة ركزت على ضرورة فتح المجال أمام الحوار الإعلامي، وإتاحة مساحات أوسع لمناقشة القضايا المختلفة، بحيث تُعرض الآراء والرؤى والأفكار بصورة أكثر انفتاحًا وتوازنًا، بما يخدم النقاش العام ويرسخ ثقافة تقبل الرأي الآخر.

وشدد بكري على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعلامًا أكثر حضورًا وتأثيرًا في مناقشة قضايا الوطن، والتعبير عن اهتمامات المواطنين، مؤكدًا أن الإعلام لا يكتمل دوره دون شجاعة مهنية وقدرة على تناول الملفات العامة بجرأة ومسؤولية.

كما شدد على نقطة محورية مفادها أن الإعلامي الذي يخشى الانتقاد لا ينبغي أن يعمل في مجال الإعلام، لأن طبيعة المهنة تتطلب تقبل المراجعة والنقد بوصفه جزءًا من العمل العام، مع الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية. واعتبر أن النقد حين يأتي في إطار مهني يساعد على تحسين الأداء وتطوير المحتوى، بدلًا من أن يكون عائقًا أمام تقديم رسائل إعلامية مؤثرة.

وأضاف أن تطوير المجال الإعلامي لا يقتصر على توجيه الرسائل العامة فقط، بل يرتبط أيضًا بتعزيز آليات الحوار داخل المؤسسات الإعلامية، ورفع كفاءة العاملين، وتحديث أساليب التغطية بما يواكب تطورات منصات النشر المختلفة. ومن بين الجوانب المهمة في هذا السياق، تطوير محتوى يرتكز على الدقة والوضوح، وتقديم موضوعات تلامس الواقع اليومي للناس، مع ضمان التمييز بين الرأي والمعلومة.

ودعا إلى أن يكون الإعلام حاضرًا في طرح الحلول، لا في نقل الأحداث فقط، عبر التركيز على الأسباب والنتائج والتحقق من المعلومات، بما يضمن ثقة الجمهور ويعزز دور الإعلام كمكون أساسي في المجتمع.

وفي ختام حديثه، أكد مصطفى بكري أن الإعلام القادر على خدمة الوطن هو الإعلام الذي يستند إلى المهنية، ويقبل الحوار، ويتعامل بحكمة مع النقد، ويضع مصلحة الجمهور في مقدمة أولوياته، خاصة خلال الفترات التي تتطلب تفاعلًا مجتمعيًا أكبر وتبادلًا واعيًا للأفكار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *