التخطي إلى المحتوى

أكدت سريبريا رانجاناثان، نائبة وزير الخارجية الهندي، أن بداية جولتها في المنطقة جاءت من القاهرة إيمانًا منها بأن مصر لا تمثل شريكًا محوريًا للهند فحسب، بل تُعرف أيضًا بلقب «أم الدنيا»، ما يجعلها محطة طبيعية ضمن مسار دبلوماسي يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الإقليمي.

وخلال لقاء خاص مع الإعلامية دكتور منى شكر في برنامج «العالم شرقا» على قناة القاهرة الإخبارية، أوضحت رانجاناثان أن زيارتها للمنطقة ستتبعها محطة في فلسطين للقاء القيادة الفلسطينية، بهدف الاطلاع على الأولويات الراهنة للشعب الفلسطيني، ومناقشة سبل دعم الهند لجهود الصمود والتنمية، إضافة إلى استكشاف ما يمكن تقديمه من دعم عملي ينسجم مع احتياجات الفلسطينيين.

وشددت نائبة وزير الخارجية الهندي على أن التعاون التنموي بين الهند وفلسطين حقق نتائج ملموسة، مشيرةً إلى أن الهند قدمت دعمًا واسعًا في مجالات تمكين المرأة اقتصاديًا، والتعليم، ورعاية الشباب، والتدريب، وبناء قدرات المسؤولين والدبلوماسيين. كما أكدت أن هذا الدعم يتجاوز البعد الإغاثي إلى كونه استثمارًا في قدرات الإنسان وتمكين مؤسسات المجتمع بما يسهم في تعزيز الاستقرار على المدى الطويل.

وفي الجانب الإنساني، أشارت رانجاناثان إلى أن الهند قدّمت مساعدات استجابةً للاحتياجات الفعلية للشعب الفلسطيني، تشمل دعمًا طبيًا ضمن أولويات تتغير وفقًا للوضع على الأرض. وأضافت أن بلادها ستواصل تقديم هذا النوع من الدعم، على نحو يراعي ما تحدده السلطة الفلسطينية من احتياجات ويستجيب للتطورات المتسارعة.

ولفتت إلى أنها شاركت الشهر الماضي في بروكسل في اجتماع وزاري للدول المانحة لفلسطين، حيث كان لديها فرصة لعرض الموقف الهندي واستيعاب رؤى الدول الأخرى المشاركة حول سبل دعم أمن فلسطين وسلامتها وازدهارها. وأوضحت أن الهند ترى أن تنسيق الجهود بين المانحين والشركاء الدوليين ضروري لتوجيه الموارد إلى المجالات الأكثر إلحاحًا.

كما أكدت أن الهند تعمل بتنسيق وثيق مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بهدف ضمان وصول الدعم بشكل فعّال ومنتظم، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من برامج الوكالة في فلسطين. وأوضحت أن هذا التعاون يعكس اهتمام الهند بدعم الاستجابة الدولية المؤسسية، بما في ذلك استمرارية الخدمات الضرورية للفئات الأكثر احتياجًا.

شراكة ممتدة وقائمة على مبادئ ثابتة

واختتمت حديثها بالقول إن الهند تتبنى نهجًا شاملًا في شراكتها مع فلسطين يجمع بين الدعم التنموي والجانب الإنساني، وهي علاقة ممتدة منذ عقود وراسخة في جذورها التاريخية ومبادئها. واعتبرت أن مثل هذه الشراكات لا تُقاس بحجم المساعدات فحسب، بل بمدى تأثيرها في تمكين المجتمعات، وتعزيز فرص التعليم والعمل، ودعم البنية الأساسية للخدمات، مع الحفاظ على مسار سياسي يدعم الحقوق ويعزز فرص السلام.

وفي سياق متصل، أشارت نائبة وزير الخارجية الهندي إلى أن الجولة التي تبدأ من القاهرة وصولًا إلى فلسطين تعكس اهتمامًا متزايدًا لدى الهند بتفعيل التواصل الدبلوماسي مع القوى الإقليمية والمؤسسات المعنية، بهدف توسيع قنوات التعاون وتبادل الرؤى حول كيفية المساهمة في تخفيف الأعباء الإنسانية وتعزيز مسارات التنمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *