التخطي إلى المحتوى

أكدت هيا عمرو فوزي، بطلة فيديو حادث مول أرابيلا والطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب بجامعة نيو جيزة، أن تصرفها بلم شعرها قبل البدء في مساعدة المصابين جاء بشكل تلقائي، مشيرة إلى أن اهتمامها في تلك اللحظات كان منصبًا على التركيز في التعامل مع الحالات وتقديم المساعدة بأفضل شكل ممكن.

وفي تصريحات لبرنامج “ستوديو إكسترا” عبر فضائية “إكسترا نيوز”، قالت هيا: «لميت شعري كان أمر تلقائي حتى أقوم بالمساعدة على أكمل وجه، في تركيز تام، وأنا مكنتش مركزة وأنا بعمل كده»، موضحة أنها لم تكن تفكر في أي تفاصيل أخرى، بل كان هدفها الأساسي هو استيعاب الموقف الطارئ والتصرف بسرعة بما يضمن تقديم العون للمتضررين.

كما أكدت هيا أن تكريمها من وزير التعليم العالي يُعد أمرًا ذا قيمة كبيرة بالنسبة لها، لافتة إلى أنها تلقت رسالة تحمل معنى إنسانيًا واضحًا، مفادها أن الوقوف مع الإنسان في المحن ومساندته في أصعب الظروف واجب أخلاقي، وأن مساعدة الآخرين في المواقف الحرجة جزء من جوهر الإنسانية. وأشارت إلى أن هذا التكريم لم يكن مجرد تقدير لشخصها، بل رسالة تحفيزية لتشجيع الشباب على التحلي بالمسؤولية والاندماج الإيجابي في المجتمع عند الأزمات.

وأضافت أن رئيس الجامعة شدد لها على أهمية أن يكون الطلاب قدوة للآخرين، مع ضرورة امتلاك مهارات القيادة والتصرف السليم في الظروف الطارئة، بما يعكس دور التعليم الجامعي في إعداد جيل قادر على التعامل مع الأزمات بروح الفريق والعمل.

وفيما يخص ما أُثير من تعليقات مسيئة تداولت تفاصيل ملابسها أثناء الحادث، أوضحت هيا أنها لا تعرف سبب هذه التعليقات، مؤكدة أن تركيزها وقتها كان بالكامل على مساعدة المصابين والتعامل مع الموقف الطارئ. واعتبرت أن مثل هذه الملاحظات الجانبية لا تعكس جوهر الحدث، لأن الأولوية كانت للإنقاذ وتقديم الدعم الفوري.

ولتعزيز الفكرة التي حملتها كلماتها، تؤكد هيا أن الاستجابة السريعة في الحوادث تتطلب عقلًا هادئًا وترتيبًا للأولويات، وأن أي تصرف يهدف لتجهيز النفس للمساعدة—مثل تأمين الشعر أو الاهتمام بالتركيز—قد يساعد على تقديم دعم أكثر فعالية، خاصة عندما تكون الدقائق الأولى فارقة في حياة المصابين. كما أشارت ضمنيًا إلى روح الطالب/الطبي الذي تتدرب عليه دراسته، حيث تصبح المبادئ الإنسانية والتعامل المهني في الأزمات جزءًا من السلوك اليومي وليس رد فعل لحظيًا فقط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *