أكد الإعلامي نشأت الديهي أن مصر تحظى بمتابعة إعلامية وسياسية واسعة من جانب وسائل إعلام خارجية، لافتًا إلى أن منصات إسرائيلية متعددة تراقب بصورة مستمرة التطورات والأحداث داخل الساحة المصرية، وتتناولها عبر التحليل والتعليق، بما يعكس—بحسب رأيه—حجم الاهتمام بما يدور داخل البلاد.
وخلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» عبر فضائية «Ten» مساء الأحد، أشار الديهي إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية تناولت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من الأخبار المتعلقة بمصر، من بينها واقعة ارتبطت بالمنتخب الوطني. واعتبر أن وصول تفاصيل ذات طابع داخلي إلى وسائل إعلام خارج حدود الدولة يعكس مستوى التركيز على فهم ما يحدث داخل مصر، حتى عندما تبدو بعض التغطيات للوهلة الأولى غير مرتبطة مباشرة بملفات سياسية أو استراتيجية.
وأضاف أن أربع صحف ووسائل إعلام إسرائيلية تطرقت إلى الواقعة المرتبطة بالمنتخب، موضحًا أن بعض المعالجات الإعلامية ركزت على تفاصيل وصفها بأنها بعيدة عن الملفات السياسية، وهو ما دفعه للتأكيد على أن مصر تقع ضمن دائرة متابعة مستمرة من الإعلام الإسرائيلي. واعتبر الديهي أن هذا النوع من الاهتمام لا يأتي من فراغ، بل يرتبط بمكانة مصر المؤثرة داخل المنطقة ودورها في مجريات المشهد الإقليمي.
وتابع بأن القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية تناولت أيضًا أخبارًا وموضوعات تتعلق بالشأن المصري، معتبرًا أن طريقة رصد الأحداث تؤكد—وفق تعبيره—أن ما يحدث في الداخل لا يمر دون ملاحظة من وسائل إعلام المنطقة. وأكد أن سرعة تناقل الخبر المصري بين المنصات المختلفة تشي بأن الأحداث الداخلية تصل بسرعة إلى جمهور واسع خارج البلاد.
وشدد الديهي على أن اهتمام الأطراف الخارجية بمصر لا يقتصر على جهة واحدة، بل قد يمتد إلى دول وقوى مختلفة، قد تجمعها علاقات متفاوتة مع القاهرة أو تباينات في بعض الملفات. وذهب إلى أن الجميع ينظر إلى مصر بوصفها عنصرًا محوريًا في الإقليم؛ لذلك تصبح الأحداث الداخلية مادة للمتابعة والتفسير لدى أكثر من طرف.
وفي سياق متصل، انتقد الديهي بعض أنماط التغطية التي تتناول الشأن المصري، داعيًا إلى مراعاة طبيعة الظروف التي تمر بها البلاد، خصوصًا عند تداول الأخبار التي قد تكون ناقصة أو محل جدل. كما شدد على أهمية النظر إلى مصر كـ«درع» يظل حاضرًا في حماية محيطه العربي، وكمكون رئيسي في «عمود الخيمة العربية»، بما يمنح الأحداث الداخلية وزنًا إقليميًا يتجاوز الحدود.
كما دعا إلى التعامل مع القضايا المصرية بدرجة أعلى من المسؤولية، لاسيما عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأكد أن بعض المنشورات والتعليقات—عند تحويلها إلى إساءة أو تشويه—قد تؤدي إلى الإضرار بصورة الدولة بدلًا من دعم نقاش موضوعي حول القضايا والتحديات. ووجه رسالة مباشرة للمستخدمين بضرورة الانتباه لما يتم نشره وتداوله، وأن اختلاف الرأي أو انتقاد السياسات ينبغي ألا يتحول إلى إساءة للبلد.
ولتعزيز الفهم العام للأمر، أضاف الديهي أن إدراك حجم الاهتمام الإقليمي والدولي بما يحدث في مصر يفرض قدرًا أكبر من الوعي والمسؤولية عند التعامل مع المعلومات المتداولة، خصوصًا في زمن تنتشر فيه الأخبار بسرعة وقد تتعرض فيها الروايات للتأويل أو الاستغلال. واختتم حديثه بالتأكيد أن طبيعة الدور المصري تجعل الأحداث الداخلية محل اهتمام ومتابعة من أطراف متعددة، وهو ما يستلزم—بحسب قوله—تعاملًا أكثر نضجًا مع الأخبار لضمان عدم الوقوع في تحريف الوقائع أو تضخيم الخلافات بصورة تضر بالمصلحة العامة.

التعليقات