التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الاهتمام بالمساجد لم يعد مقتصرًا على الجانب الروحي فحسب، بل أصبح يشمل أيضًا الرؤية الفكرية وخدمة المجتمع، في ظل جهود متواصلة تهدف إلى تطوير بيوت الله ورفع كفاءتها وخدماتها. وأوضح رسلان، خلال حديثه لبرنامج “ستوديو إكسترا” عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة عمل منتظمة تشهد افتتاحات جديدة للمساجد كل يوم جمعة، بما يتضمن أعمال الصيانة والترميم والإحلال وتجديد المرافق، فضلًا عن افتتاح مساجد جديدة تخدم المصلين وتلبّي احتياجاتهم.

وأشار إلى أن الوزارة نجحت حتى الآن في تطوير وتجديد نحو 14 ألفًا و800 مسجد ضمن برنامج وطني للارتقاء بمظهر المساجد ودعم دورها الدعوي والثقافي. وأكد المتحدث أن هذا التطوير لا يقتصر على الشكل الخارجي أو ترميم المباني، بل يمتد كذلك لتحسين بيئة العبادة داخل المساجد بما يضمن راحة روادها ويعزز من قدرتها على أداء رسالتها في الوعظ والإرشاد والتعليم.

ومن بين محاور التطوير التي يجري تنفيذها أيضًا تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة وجهات المجتمع المدني، حيث أوضح رسلان أن الوزارة تتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في أعمال التطوير والتجديد. وأكد أن هذا التعاون يعكس أهمية مشاركة المجتمع في دعم مشروعات الخدمة العامة، ويُسهم في تسريع معدلات الإنجاز وتحقيق أثر أكبر على أرض الواقع.

وأضاف أن العناية بالمساجد تأتي في إطار الحفاظ على المظهر الحضاري لبيوت الله، وتهيئتها لتكون منارات روحية وفكرية قادرة على استقبال المصلين على مدار العام، مع الاهتمام بمتطلبات التشغيل والصيانة الدورية، بما يحافظ على جودة المكان ويمنع تدهور المنشآت مع الوقت. كما شدد على أن انتظام برامج الافتتاح والتجديد يعزز من ثقة المواطنين في الخدمات التي تقدمها الوزارة، ويُسهم في رفع مستوى الاستفادة من المساجد كمساحات للعبادة والتواصل المجتمعي.

وخلاصة القول، فإن جهود وزارة الأوقاف في تطوير وتجديد المساجد، إلى جانب الافتتاحات الأسبوعية التي تتم كل جمعة، تمثل مسارًا متواصلًا يهدف إلى الارتقاء بالمنظومة الخدمية لبيوت الله، ويعكس حرص الدولة على تعزيز دور المساجد باعتبارها مركزًا دينيًا واجتماعيًا وحضاريًا يخدم الناس على مختلف المستويات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *